مفهوم قانون الإجراءات
الجنائية :-
هو عبارة عن مجموعة قواعد شكلية تشمل الوسائل التى تلجأ اليها الدولة
، منذ وقوع الجريمة ، لضبط الجانى وملاحقته واثبات ارتكابه الجريمة ، وتلك التى تضع
تنظيم واختصاص الهيئات القضائية ، وتحدد اجراءات المحاكمة ، وهو مجموعة القواعد
القانونية التى تتضمن اجراءات البحث عن الجرائم وضبطها ، ووسائل اثباتها ، وتحدد
السلطات المختصة بملاحقة المجرم ومحاكمته ، وتبين اجراءات المحاكمة وتنفيذ الأحكام
الجنائية .
وقد وضع الفقهاء العديد من
التعريفات لقانون الاجراءات الجنائية نحصرها فى الآتى :-
·
مجموعة القواعد الشكلية
التي تبين الوسائل والإجراءات التي تؤدي الى اكتشاف الجريمة وتتبع المجرم و القبض
علية والتحقيق معه ومحاكمته وتنفيذ العقوبة عليه
·
وهو
القانون الذي ينشئ ادارات العدالة الجنائية وينظم السلطات والمحاكم الجزائية ويحدد
اختصاص كل منها والأصول الواجب اتباعها أمامها
هذا
القانون يمثل الجانب الشكلي من القانون الجنائي بمعناه الواسع بينما يعتبر قانون
العقوبات بمثابة الجسم آو الهيكل الموضوعي للقانون الجنائي
أهمية قانون الاجراءات
الجنائية
يحقق ذلك القانون دورين
أساسيين هما :-
·
يحقق مصلحة المجتمع فى التمتع بالأمن والطمأنينة
ويكون ذلك بالضرب من حديد على أيدى
الخارجين على القانون .فالعقوبات التى ينص عليها قانون العقوبات تظل دون فاعلية
الى أن يتدخل قانون الاجراءات الجنائية ليخرجها الى حيز التنفيذ عن طريق :-
** ضبط
المجرم وملاحقته
** تقديمه
الى المحكمة المختصة لمحاكمته
** اصدار
حكم بادانته ، يمكن بمقتضاه توقيع العقاب عليه
وعلى ذلك فان قانون الاجراءات الجنائية يعتبر الأداة الوحيدة لتطبيق قانون
العقوبات .
·
حماية حقوق
الأفراد وحرياتهم
ويتمثل ذلك فى احتمال تجمع الشبهات حول
برئ فيلقى به فى قفص الاتهام ، ولا يجد هذا المظلوم ملاذا الا فيما يضعه قانون
الاجراءات الجنائية من قواعد تتيح له فرصة الدفاع عن نفسه واثبات براءته .
وهذين الدورين الذين يقوم
بهما قانون الاجراءات الجنائية يتطلبا منه أن يوازن بين مصلحة المجتمع من ناحية
ومصلحة الفرد من ناحية أخرى ، فيضع القواعد التى تضمن تحقيق الهدفين معا ليضمن عدم
افلات المجرم من العقاب ، كما يحول دون الحكم بادانة برئ .
موضوع
قانون الإجراءات الجنائية :-
إذا
كان حق المجتمع في معاقبة المجرم يتولد بمجرد وقوع الجريمة فان ارتكاب المجرم
لجريمته لا يستلزم توقيع العقوبة علية بصفة تلقائية آو آلية بل يجب أن يسبق ذلك
تحديد الطريقة التي تكفل للمجتمع حقه في القصاص من المجرم مع إعطاء المجرم كافة
الضمانات الجوهرية للدفاع عن نفسه .
الضمانات التى يقرها قانون
الاجراءات الجنائية :-
n ضرورة اجراء
تحقيق أولى مع المتهم يستبعد فيه استعمال
اجراءات التعذيب والاكراه
n العمل على
اتاحة السبيل أمام المتهم ليقدم دفاعه فى أى مرحلة من مراحل الدعوى
n تحديد اختصاصات
الهيئات القضائية بدقة ووضوح ، ومبدأ استقلال القضاء .
على أنه يجب العلم أن ارتكاب الجريمة والقبض
على المتهم وضبط الأداة التى استخدمها يوجب على جهة الاستدلال التى قامت بتلك
الاجراءات أن تقدم المتهم خلال مدة حددها القانون لجهات التحقيق المختصة للتحقيق
معه واتخاذ اللازم حياله ، وتقديمه للمحكمة لاصدار حكمها حياله .
الدعاوى
الناشئة عن ارتكاب الجريمة
ان ارتكاب جريمة من الجرائم
المنصوص عليها فى قانون العقوبات يمثل اعتداء على النظام الاجتماعى يترتب عليه حق
الدولة فى معاقبة من أخل بهذا النظام ، وتلجأ الدولة فى ممارسة هذا الحق الى الدعوى
الجنائية ، كما وأن الجريمة التى ارتكبت يترتب عليها أيضا اعتداء على حقوق المجنى
عليهم وذويهم ، وهذا ينتج عنه ما يسمى بالدعوى المدنية التى تقوم أساسا على مبدأ
" كل خطأ سبب ضرر للغير يلتزم مررتكبه بالتعويض ، ونميز فى هذا الصدد بين نوعين من الدعاوى
التمييز بين الدعويين (
الجنائية والمدنية ) :-
توجد ثلاث نقاط رئيسية يمكن من خلالها التمييز بين
الدعويين وتلك هى :-
§
السبب :-
أساس نشأة الدعويين واحد هو ارتكاب
الجريمة الا أن سبب كل منهما يختلف عن
الآخر على النحو التالى :-
ü السبب فى
الدعوى الجنائية هو الاعتداء على قانون العقوبات .
ü أما السبب المباشر فى الدعوى المدنية فهو الضرر
المتولد عن الاعتداء ، ولذلك تفترض الدعوى المدنية وقوع ضرر متولد عن الجريمة .
فاذا وقعت الجريمة دون أن يترتب عليها ضرر فان الدعوى المدنية تكون بلا أساس
وبالتالى فلا مجال لنشوئها .
§
الموضوع :-
تهدف الدعوى الجنائية الى معاقبة الجانى عن الجرم الذى ارتكبه ورتب اخلالا
بالنظام الاجتماعى .
اما الدعوى المدنية فتهدف الى
تعويض الضرر الذى وقع على المضرور من الجريمة .
§
الخصوم :-
الدعوى الجنائية تتعلق بمصالح المجتمع وتباشرها النيابة العامة نيابة عن
المجتمع عامة ، ويترتب على ذلك مجموعة من النتائج هى فى مجملها :-
v
لاتملك النيابة العامة التصالح مع المتهم
v
ليس لها أن تتنازل عن
الدعوى وتمنع صدور الحكم
v
لايحق لها التنازل عن مباشرة الطعن فى الحكم
أما الدعوى المدنية فتتعلق
بمصلحة شخصية للمضرور ، وبالتالى فهو الذى
يباشرها بنفسه وتحقق النتائج التالية :-
v امكانية
التصالح مع المتهم
v امكانية عدول
المضرور عن مباشرة دعواه .
الصلة بين الدعويين
هناك استقلال بين الدعويين
من حيث
·
مباشرة الدعوى الجنائية لاتخضع لوجود أو لمباشرة الدعوى
المدنية ، فمنذ وقوع الجريمة تستطيع النيابة أن تباشر الدعوى الجنائية ، ولو لم
يباشر المضرور من الجريمة الدعوى المدنية ، بل حتى ولو لم يترتب على الجريمة أى
ضرر .
·
يستطيع المضرور من الجريمة أن يرفع الدعوى المدنية ولو
كانت الدعوى الجنائية قد سقطت بوفاة المتهم أو بالعفو العام .
وعلى الرغم من استقلال كلا
الدعويين فان بينهما نوعا من الارتباط ينشأ عن تولد كلتا الدعويين من نفس الجريمة
. ويتمثل هذا الارتباط فى تبعية الدعوى المدنية للدعوى الجنائية ، ولتلك التبعية
عدة مظاهر نوجزها على النحو التالى :-
n اختصاص المحكمة
الجنائية بالنظر فى الدعوى المدنية المستندة الى الجريمة تبعا لاختصاصها بالنظر فى
الدعوى الجنائية المستندة الى نفس الجريمة .
n اذا رفعت
الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية ، فان تلك المحكمة تلتزم بايقاف الفصل فى
الدعوى حتى يحكم نهائيا فى الدعوى الجنائية التى كانت مرفوعة أمام المحكمة
الجنائية .
الدعوى الجنائية
بارتكاب أية جريمة من الجرائم
المنصوص عليها قانونا تنشأ مايسمى بالدعوي الجنائية التى من خلالها يتم معاقبة الجانى
على ما ارتكبه من وقائع تشكل فى مجملها جريمة جنائية يعاقب على ارتكابها القانون
.وقد خول قانون الإجراءات الجنائية
النيابة العامة إقامة الدعوى الجنائية ومباشرتها ، ولا تقام من غيرها إلا في
الأحوال المبينة في القانون .
وتجبر
النيابة العامة على إقامة الدعوى إذا أقام المتضرر من الجريمة نفسه مدعياً شخصياً
، وبهذا تصبح الدعوى الجنائية وسيلة المجتمع في استيفاء حقه .......
عندما تقع الجريمة ينشأ
بوقوعها حق للمجتمع فى توقيع العقاب على من ارتكبها ، ووسيلة المجتمع فى الحصول
على حقه يتمثل فى الدعوى الجنائية .
والدعوى الجنائية التى تعبر
عن وقوع احدى الجرائم الجنائية تتجاذبها عدة سلطات تعمل جاهدة على كشف غموض تلك
الجريمة والقبض على مرتكبها بالادلة الدامغة التى تدينه وضبط الأدوات التى استخدمت فى ارتكابها ، وعلى
اثر ذلك يمكن احالتها الى القضاء الذى يفصل فى الدعوى الجنائية ، تلك السلطات هى
:-
Ø
سلطة جمع الاستدلالات
وتلك يباشرها مأمورو الضبط القضائى من رجال السلطة العامة حيث يقومون
بالآتى :-
·
التحفظ على مكان ارتكاب الجريمة لحين حضور رجال المعمل
الجنائى
·
جمع المعلومات عن الجريمة المرتكبة
·
البحث عن مرتكب الجريمة
·
البحث عن الأدوات المستخدمة فى ارتكاب الجريمة
·
البحث عن الأدلة التى تدين الفاعل
·
احالة المتهم الى النيابة العامة لمباشرة اجراءات
التحقيق وتوجيه الاتهام له فى ضوء ما يظهر أمامها من أدلة وقرائن ثابتة تدينه
.
والدعوى قبل أن تحال الى
القضاء تسبقها اجراءات تمهيدية هى : -
v ضبط الجريمة
v جمع الأدلة
عليها
v البحث عن
فاعلها
ويكون ذلك للمبررات التالية
·
الحرص على وقت القضاء من أن يتبدد فى القيام بهذه المهام
.
·
الحفاظ على حقوق الأفراد وحرياتهم حتى لايقدم الى
المحاكمة الا من قامت أدلة قوية على نسبة الجريمة اليه .
مفهوم الاستدلال :-
يقصد بالاستدلال جمع المعلومات عن الجريمة ، والبحث عن
مرتكبها عن طريق الاساليب القانونية .
هدف الاستدلال :-
يهدف
الاستدلال على الجريمة الاعداد للتحقيق الابتدائى أو المحاكمة .... فاجراءات
الاستدلال لاتعتبر من اجراءات الدعوى ، وعلى ذلك يمكننا أن نقرر أن الدعوى
الجنائية لاتتحرك الا بالتحقيق .
ومرحلة الاستدلال لاغنى
عنها لجميع الدعاوى الجنائية لأهميتها فى تحقيق العدالة الجنائية ، ويقوم مأمورو
الضبط القضائى بهذه الاجراءات ، ولا يقتصر دورهم على تلك المهمة فقط ، وانما يعهد
اليهم استثناءا القيام ببعض اجراءات التحقيق الابتدائى .
Ø سلطة التحقيق
وتلك المرحلة تباشرها النيابة العامة (
وفقا للاختصاصات التى ينص عليها القانون ) التى تتولى الأعمال التالية :-
ü
التحقيق فى الدعوى الجنائية باعتبارها الأمينة على
الدعوى الجنائية وحامية الحريات فى المجتمع .
ü
توجيه الاتهامات للجناة
فى ضوء ما يظهر أمامها من أدلة قانونية جمعها رجال الضبط القضائى .
ü
احالة الجناة الى المحاكم المختصة .
ü
اعداد مواد الاحالة التى تحيل الدعوى بمقتضاها الى
المحاكم المختصة .
ü
تمثل الادعاء أمام المحاكم .
ü
تشرف على المنشئات العقابية ( السجون ) ، وتتأكد من مدى
صلاحيتها ومطابقتها للشروط الموضوعة فى هذا الشأن ، وتراقب تنفيذ العقوبات على
المحكوم عليهم ، كما وأنها منوط بها مفاجئة السجون الواقعة فى دائرة اختصاصها لكشف
أية مخالفات فى التنفيذ أو سوء معاملة النزلاء بالسجون
ü
تتلقى الشكاوى التى يتقدم بها المسجونون وتعمل على فحصها
فحصا جيدا ، وازالة أسباب تلك الشكوى قدر المستطاع .
ü والتحقيق
الابتدائى وجوبى فى الجنايات وجوازى فى الجنح والمخالفات ، ولذلك فان مرحلة
الاعداد للمحاكمة تقتصر على جمع الاستدلالات فى أغلب المخالفات ، وكثيرمن
الجنح .
Ø
سلطة الحكم فى الدعوى
وتلك يتولاها القضاء ، حيث تقوم النيابة العامة على اثر انتهائها من
التحقيق فى الدعوى وكشف غموض الجريمة التى ارتكبت بالادلة والبراهين الدامغة التى
تدين مرتكب الجريمة باحالة الدعوى الى
القضاء المختص فى ضوء التقسيم الثلاثى
للجرائم أو وفقا لما يقرره القانون المختص ، ويتولى القضاء بدوره الفصل فى الدعوى
على ضوء ماتنطق به أوراق الدعوى وتتولد قناعة القاضى بارتكاب الجانى للجريمة من
عدمه وفقا لما يتضح من ظروف الدعوى المطروحة ، ويفصل فى الدعوى فى ضوء ما اقتنع به
من ظروف وملابسات الدعوى .
Ø
سلطة التنفيذ
عقب صدور الحكم بادانة
المتهم ومعاقبته بالعقوبة المنصوص عليها قانونا ، تتغير صفته من متهم الى محكوم
عليه ، وتتسلمه سلطات الترحيل بأوراقه لٍترحيله الى السجن المختص لتنفيذ العقوبة
المحكوم عليه بها ، ويتخذ السجن الذى يودع به الاجراءات التى ينص عليها القانون
ولائحة تنظيم السجون من ( استقبال – تسكين – اعاشة – تصنيف – تشغيل - ......)
مراحل الدعوى الجنائية
تمر
الدعوى الجنائية بمرحلتين أساسيتين هما
1- مرحلة التحقيق
الابتدائي
2- مرحلة
المحاكمة آو التحقيق النهائي
ولكن تسبق هاتان المرحلتان عملية جمع
الاستدلالات التي تهدف الى تجميع المعلومات بخصوص الجريمة التي ارتكبت وهي في
الأصل من اختصاص الضبط القضائي
وقد جاء قانون الإجراءات الجنائية من اجل تنظيم الوسائل والإجراءات المتعلقة بالدعوى الجنائية وحسب ما هو مقرر في القانون
المشار اليه منحت النيابة العامة والضبط القضائي اختصاصات يباشرها كل منهما فى
مواجهة الدعوى الجنائية .
تناط النيابة العامة بالتحقيق الجنائى طبقا لما قرره
قانون الإجراءات الجنائية ، واستثناء من هذه الأصل يمنح القانون مأموري الضبط
القضائي من رجال الشرطة والأمن أحيانا بعض سلطات التحقيق يباشرونها بدلا من النيابة
العامة نظرا لانشغالها بأعمال أخرى وهذا يسمى بالاختصاصات الاستثنائية. وعلى ذلك فان الدور الذي يلعبه مأموري الضبط
القضائي يختلف ضيقاً واتساعاً طبقاً لتعلق الآمر بمرحلة التحقيق أو بعملية
الاستدلالات ، ففي الوقت الذي تتسع فيه اختصاصاتهم بالنسبة لجمع الاستدلالات تكون اختصاصاتهم على سبيل الاستثناء وفي حالات
محدده وضمن شروط معينة بالنسبة لإجراءات التحقيق ، ويقتصر الدور الذي يلعبه الضبط
القضائي فقط في التحقيق الابتدائي وجمع
الاستدلالات ..... لان التحقيق النهائي آو
المحاكمة يكون طرفاها النيابة والمتهم وليس
هنالك دور يذكر للضبط القضائي فى تلك المرحلة اذا لم يكن هناك تفويض من النيابة له
للقيام ببعض أعمال التحقيق .
ويكتسب جميع أفراد قوة الآمن صفة مأموري الضبط
الادارى فى حين اختص قانون
الاجراءات الجنائية البعض منهم بصفة الضبط القضائى
وتضمنت نصوصه اختصاصات الضبط القضائي الأصيلة والاستثنائية وسنعرض للضبط عامة ثم سنعرض
لكل من الضبط القضائى والادارى كل على حدة موضحين الفروق بينهما على النحو التالى :-
v ماهية الضبط
v أوجه التشابه والاختلاف بين نوعى الضبط
v اختصاصات الضبط الادارى
v اختصاصات الضبط القضائى
ماهية الضبط
هو وظيفة من وظائف الدولة الحديثة هدفها المحافظة
على الأمن والسلم العام بمنع ارتكاب الجرائم عن طريق الدوريات الأمنية والأكمنة
والاصطفاف وغيرها الكثير ، ثم تعقب الجريمة بعد وقوعها بالفعل بالبحث عن فاعليها ،
وجمع الاستدلالات اللازمة لاثبات التهمة عليهم ، ويعنى قانون الاجراءات الجنائية بتلك
الوظيفة لأنها داخلة ضمن النظام الموضوع لجمع الأدلة وتمحيصها .
التمييز بين الضبط
القضائي والضبط الإداري
الضبط القضائي مهمته تتمثل في استقصاء الجرائم التي تقع وجمع المعلومات عن
مرتكبيها والتحري عن أدلة الجريمة التي وقعت لإسنادها إلي مرتكبيها .... وتلك تسمى
بوظيفة القمع
آما الضبط الإداري فمهمته المحافظة على الأمن والنظام في المجتمع ومراقبة
الأشخاص المشتبه فيهم والقيام بالأعمال
التي من شانها منع وقوع الجريمة ......
وتسمى تلك الوظيفة بوظيفة المنع .
وعلى
ذلك فان وظيفة الضبط الإداري تسبق الجريمة بهدف تجنب وقوعها
آما وظيفة الضبط القضائي فتبدأ بعد وقوع الجريمة
بهدف الأعداد لاتخاذ إجراءات الملاحقة ثم المحاكمة فالوظيفتان تتلامسان ويمكن
القول بأن وظيفة الضبط القضائي تبدأ حيث تنتهي وظيفة الضبط الإداري ومع هذه السهولة
النظرية في التفرقة بين الوظيفتين فان التمييز بينهما في العمل عسير لاسيما إذا
لاحظنا أن كثير من القائمين بمهمة الضبط الإداري يقومون الي جانبها بمهمة الضبط
القضائي......... فجندي المرور الذي ينظم حركة السير وهذه أحد مهام الضبط الإداري
هو الذي يكشف الجرائم المتعلقة بالمرور وهذه مهام الضبط القضائي لذا سنتناول
الحديث عن كل اختصاص على حده
اختصاصات
الضبط الإداري
يتكون
الضبط الادارى من عناصر ثلاثة هى :-
·
النظام العام
·
الصحة العامة
·
السكينة العامة
وتتولى وزارة الداخلية مهمة النظام العام عن طريق أجهزتها الشرطية
المختلفة بجميع فروعها وإداراتها
وعموما
هناك نوعين من الاختصاصات للضبط الإداري نعرضهما على النحو التالى :-
أولا - الاختصاصات
العامة :
1- المحافظة على الآمن بردع المؤامرات واعمال
العنف والحوادث والتظاهرات الصاخبة وتوطيد الآمن بالقوة آن لزم الآمر .
2-
السهر على السلامة العامة بردع كل عمل من
شانه آن يعرض الأشخاص والممتلكات للخطر كما في حالة الذعر العام والكوارث
............الخ .
3- السهر على الراحة العامة .
4- السهر على تطبيق القوانين والقرارات والتعليمات
والمراسيم الصادرة عن السلطات والوازرات في مختلف مجالات الضبط الإداري سواء لها
طابع عام آو محلي ، وينبغي آن يطلعوا
السلطات المسئولة دون إبطاء على المعلومات المفيدة وخاصة تلك التي تساعد هذه
السلطات على اتخاذ تدابير رادعة لأجل المحافظة على الآمن .
ثانيا
– الاختصاصات الخاصة :-
1- -حفظ الآمن
والنظام في المجتمع وتوطيده .
2- استقصاء
المعلومات المتعلقة بالسلامة العامة وإبلاغها واستثمارها
3- مراقبة الأجانب والمواطنون الموضوعون قيد
الإقامة الجبرية ممن يشكلون خطراً على السلامة العامة وآمن الدولة .
وليس مقتضى التمييز بين وظيفتى الضبط الادارى
والقضائى وجوب الفصل التام بين أشخاص القائمين على كل منهما ، بل ان رجال الضبط
القضائى يتخيرون عادة من رجال الضبط الادارى بالنظر الى قيام أوثق الصلة بين مهام
الوظيفتين . فيصبغ القانون عليهم وظيفة الضبط القضائى بصفة اضافية الى صفتهم
الأصلية كمأمورى ضبط ادارى منوط بهم – بحسب الأصل – السهر على الأمن العام ، أى
منع الجرائم قبل أن تقع بالفعل . ومنوط بهم بصفة استثنائية المعاونة فى تعقب
الأدلة بعد أن تقع الجرائم بالفعل . وهذا يباشرونه بوصفهم من مأمورى الضبط القضائى
، لذا كانت الروابط متعددة بين وظيفة الضبط القضائى ووظيفة النيابة ، أظهرها أن
أعضاء النيابة يعتبرون فى جملتهم من رجال الضبط القضائى ، ولهم عليهم الرئاسة
القانونية ( م 22 من قانون السلطة القضائية ) اذ أنهم يمثلون السلطة الأصلية
المختصة بتعقب الجرائم بعد أن تقع باتخاذ اجراءات التحقيق والاتهام اللازمة ، ولا
صفة لهم فى منع الجرائم قبل أن تقع بالفعل . ويمكن تلخيص الوضع بالنسبة للمتصلين
بالدعوى الجنائية على النحو التالى :-
·
رجال
الضبط الادارى ، وهؤلاء يجمع الكثيرون منهم بين صفتهم هذه وصفتهم كأعضاء فى الضبط
القضائى ، ويكون اتصالهم بالدعوى الجنائية بهذه الصفة الأخيرة .
·
أعضاء
النيابة ، وهؤلاء يعدون من رجال الضبط القضائى دون الادارى ، وفى نفس الوقت أعضاء
فى الهيئة القضائية .
·
رجال
القضاء الجالس ، وهؤلاء لهم صفتهم القضائية الخالصة ، فلا صلة لهم بوظيفة الضبط
القضائى ، ولو كانوا قضاة تحقيق .
وتتمثل مهمة الضبطية
القضائية فى
·
البحث عن الجرائم ومرتكبيها والأدوات المستخدمة فى
ارتكابها
·
جمع المعلومات عنها
·
التحرى عن أدلة اسنادها اليهم .
وعلى ذلك فهى لاتبدأ الا
بعد وقوع الجريمة بقصد الاعداد لاتخاذ اجراءات التحقيق والمحاكمة
أما الضبطية الادارية فتقوم
بالاتى
n
المحافظة على الأمن والنظام فى المجتمع
n
مراقبة الأشخاص المشتبه فيهم
n
العمل على منع وقوع الجرائم
وتلك الوظيفة تسبق الجريمة
بهدف تجنب وقوعها
فوظيفة الضبطية القضائية تبدأ حيث تنتهى وظيفة
الضبطية الادارية
الضبطية
القضائية
أجاز قانون الآجراءات
الجنائية للنيابة العامة أن تمنح بعض موظفى الدولة بعض السلطات القضائية التى
تباشرها النيابة العامة باعتبارها الأمينة على حماية حقوق وحريات الأفراد فى
المجتمع ، وقد منحهم اياها القانون حتى يتمكنوا من ممارسة أعمالهم فى ضبط الخارجين
عن القانون الذين ارتكبوا أو يشرعون فى ارتكاب جرائم فى حق المجتمع والأفراد . وقد
حدد القانون هؤلاء الموظفين على سبيل الحصر ، ولا يجوز القياس عليهم بمعنى أنه
لايجوز أن يتمتع غيرهم بتلك الصفة ولو كانوا يؤدون أعمالا شبيهة بالعمل الذى
يؤدونه فمندوبى الأمن الذين يعملون فى شركات الأمن الخاصة لايتمتعون بالضبطية
القضائية على الرغم من أنهم يؤدون أعمالا تتعلق بالأمن .
كما وأن قانون الاجراءات
الجنائية أجاز لوزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص أن يمنح بعض الموظفين صفة
الضبطية القضائية فيما يتعلق بأعمال وظيفتهم .
أولا :- مأموري
الضبط القضائي
ليس كل فرد من أفراد الشرطة او الآمن العام يعتبر
من مأموري الضبط القضائي فقد حدد قانون الاجراءات الجنائية مأموري الضبط القضائي
من جهاز الآمن تحديدا ورد على سبيل الحصر فى المادة 23 التى نصت على الآتى
(
أ ) يكون من مأمورى الضبط القضائى فى دوائر اختصاصهم
1) أعضاء النيابة
العامة ومعاونوها
2) ضباط الشرطة
وأمناؤها والمساعدون
3) رؤساء نقط
الشرطة
4) ............................
5) .........................
( ب ) ويكون
من مأمورى الضبط القضائى فى جميع أنحاء الجمهورية :-
(1) ....................
(2) ...................
(3) ....................
(4) .......................
(5) .....................
(6) .......................
ويثور
التساؤل هنا عن الاختصاص المكانى فى حالتى الشروع والجريمة المستمرة ، ونرى أن
الاختصاص يتحدد فى تلك الجرائم على النحو التالى :-
·
في حالة الشروع تعتبر الجريمة أنها وقعت في كل مكان يقع فيه
عمل من أعمال البدء في التنفيذ
·
وفي الجرائم المستمرة يعتبر مكانا للجريمة كل محل تقوم فيه
حالة الاستمرار
·
وبالنسبة لجرائم الاعتياد المتتابعة فانه يعتبر مكانا للجريمة
كل محل يقع فيه أحد الأفعال الداخلة فيها
ويرجع
تعدد أماكن الاختصاص إلى انه يصعب في بعض الأحيان تحديد مكان ارتكاب الجريمة
فيستعان بمحل إقامة المتهم فان استحال معرفته أمكن حينئذ الالتجاء إلى محل القبض
عليه ، وتتساوى صور الاختصاص المكاني المذكورة فلا توجد أولوية لاحداها على
الأخريين وان كان العمل قد جرى على تغليب الاختصاص بمحل وقوع الجريمة
ب
- الاستثناء على الاختصاص المكاني ( حالة الضرورة الإجرائية )
قد
يتحقق ظرف مفاجئ يضطر معه مأمور الضبط القضائي آن يتجاوز نطاق اختصاصه المكاني كما
لو ندب أحد مأمورى الضبط القضائي لتفتيش شخص فحاول الهرب بما معه من مادة مخدرة خارج
الاختصاص المكاني لمأمور الضبط فاضطر لملاحقته وضبطه وتفتيشه ....... في
هذه الحالة تبرر حالة الضرورة الإجرائية تجاوز حدود الاختصاص المكاني ، على انه
يجب ألا يغيب عن الأذهان إن حالة الضرورة التي تبرر الخروج على الاختصاص المكاني
مشروطة بكون الأجراء الذي اتخذ خارج نطاق الاختصاص المكاني يتعلق بجريمة تدخل في
الاختصاص المكاني والنوعي لمأمور الضبط القضائي .
ج
- الخروج على قواعد الاختصاص المكاني :-
إذا
خرج مأمور الضبط القضائي عن حدود اختصاصه المكاني فقام بإجراءات متعلقة بجريمة
وقعت خارج نطاق اختصاصه ولم يكن يدخل في هذا النطاق محل إقامة المدعى عليه ولا
مكان إلقاء القبض علية فان هذه الإجراءات تعتبر باطلة فلا يعتد بالدليل المستمد
منها إذ يعتبر مأمور الضبط القضائي حينئذ شخصا عادياً ليس له سلطة ...... ويلاحظ أن الأصل في الإجراءات الصحة فإذا ادعى
المتهم غير ذلك وجب أن يقيم الدليل عليه .
ثانيا
:- الاختصاص النوعي
الأصل
أن يختص مأمور الضبط القضائي باستقصاء الجرائم في مرحلة الاستدلال ، ومع ذلك فقد
قرر القانون له اختصاصات استثنائية تتعلق بإجراءات التحقيق في حالات معينة .
وعلى
ذلك فان اختصاصات مأمور الضبط القضائي نوعين :-
1-
اختصاص أصيل وهو استقصاء الجرائم
2-
اختصاص استثنائي وهو المتعلق بالتحقيق
أولا
:- الاختصاص الأصيل "استقصاء الجرائم "
أن
استقصاء الجرائم هي اختصاصات أصيلة لمأمورى الضبط القضائي يستمدونها من المادة 21 من قانون الإجراءات الجنائية التى تنص على أنه ( يقوم مأمور
الضبط القضائي بالبحث عن الجرائم ومرتكبيها وجمع الاستدلالات التي تلزم للتحقيق في
الدعوى ) .
1 - مفهوم استقصاء الجرائم :-يتضمن مفهوم استقصاء الجرائم مجموعة من الاختصاصات :-
·
الكشف عن الجرائم
·
البحث عن المجرمين
·
جمع المعلومات التي يستعان بها في تحقيق الدعوى
·
تحرير محاضر تثبت ما قاموا به
2 - واجبات
مأمورو الضبط القضائي فيما يخص استقصاء
الجرائم
هنالك
أعمال يجب على مأمورى الضبط القضائى اتباعها في استقصاء الجرائم ، وقد ورد ذلك فى
المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية
التى تتضمن ضرورة قيامهم بالأعمال التالية :
وقد
نص قانون الإجراءات الجنائية على هذا الاجراء على النحو التالى :-
(أن
يقبلوا البلاغات والشكاوي التي ترد إليهم بشان الجرائم وأن يبعثوا بها فورا عرضها الى
النيابة العامة)
فمن
الواجب على مأمورى الضبط القضائي أن يقبلوا ما يرد إليهم من البلاغات والشكاوي عن
الجرائم التي تكون قد ارتكبت . على أنه يجب ملاحظة أن هناك فارق بين البلاغ
والشكوى نذكره على النحو التالى :-
v البلاغ يقدمه أي شخص علم بوقوع الجريمة .
v الشكوى يقدمها المجني عليه أو المتضرر من الجريمة .
أنواع البلاغ
البلاغ
قد يكون جوازياً أو وجوبياً
1-
البلاغ
الجوازي :- لأي شخص علم بوقوع الجريمة أن يبلغ عنها أو لا
يبلغ ، فهو أمر متروك لذلك الشخص في الإخبار عن الجريمة فلكل من علم بوقوع جريمة أن يبلغ عنها النيابة
العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي .
أحكام البلاغ الجوازى
·
لم يحدد القانون أشخاصا معينة للابلاغ عن الجريمة وانما جاءت
قواعده عامه لكل أفراد المجتمع
·
لم يشترط الابلاغ في حالة العلم بوقوع جريمة وانما للفرد
الحرية في أن يخبر السلطات المختصة أو لايخبرها .
2- البلاغ الوجوبى :- قد يكون من الواجب على أشخاص معينة في حالة علمهم بوقوع جريمة أن يبلغ
السلطة المختصة بذلك حسبما ورد في المادة 26 من
قانون الإجراءات الجنائية التى نصت على أنه ( يجب على كل من علم من
الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامه أثناء تأدية عمله أو بسبب تأديته بوقوع
جريمة من الجرائم التى يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب أن
يبلغ عنها فورا النيابة العامة أو أقرب مأمور من مأمورى الضبط القضائى) .
أحكامه :-
·
حدد القانون الفئة التي يجب عليهم الإبلاغ في حالة علمهم
بوقوع الجريمة ( الموظفون والمكلفون بخدمة عامة . )
·
اشترط أيضا أن يكون العلم بوقوع الجريمة أثناء تأدية عملهم
وبسبب تأديته .
·
كما اشترط القانون أن تكون الجريمة من الجرائم التى يجوز
للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب .
·
أن يتم الابلاغ الفورى للنيابة العامة أو أقرب مأمورى الضبط
القضائى
يجب
على مأمور الضبطية القضائية إذا علم بوقوع جريمة سواء عن طريق البلاغ أو الشكوى أو
عن أي طريق آخر أن يقوم بجمع المعلومات عن الجريمة وعن مرتكبيها وذلك ليسهل مهمة
وكيل النيابة بعد ذلك وقد يحصل مأمور الضبط القضائي على هذه المعلومات من المبلغ
أو الشاكى أو الشهود أو المشتبه فيه أو أي شخص لديه معلومات عن الجريمة ومرتكبيها ،
مع ملاحظة أن سؤال المشتبه فيه يجب أن يكون مقصوراً على مجرد الاستفسار عما نسب
إليه دون طرح أسئلة دقيقة وتفصيلية عليه أو محاولة استدراجه أو الإيقاع به لان ذلك
يخرج عن نطاق جمع المعلومات ليصبح استجواباً لا يدخل في نطاق الاختصاص النوعي لمأمور
الضبط القضائي .
ويمكن لمأمور الضبط القضائى ان يستعين بالخبراء
والشهود دون تحليفهم اليمين لان التحليف يتم أمام وكيل النيابة فقط ، إلا إذا كان
يخشى استحالة سماع الشهادة أو تقرير الخبير فيما بعد ، ففي هذه الحالة يمكن لمأمور
الضبط القضائي أن يحلف ذلك
الشاهد آو الخبير اليمين القانونية كما لو
كان الشاهد أو الخبير مشرفا على الموت .... وتعتبر الشهادة أو تقرير الخبير بعد
أداء اليمين أمام عضو الضبط القضائي دليلا
قانونيا يمكن أن يستند إليه وحده حكم
الإدانه .
وإذا استدعى مأمور الضبط القضائي المشتبه فيه أو
أحد الشهود لسماع اقوالة فامتنع عن الحضور، فلا يملك مأمور الضبط القضائى أن يأمر
بإحضاره بالقوة لان الأمر بالإحضار يعتبر
أحد اجراءات التحقيق التى لايملكها مأمور الضبط القضائي إلا في حالات معينة ومحدده
على سبيل الحصر ويقتصر دور مأمور الضبط القضائي في هذه الحالة علي إثبات ذلك في
المحضر .
كذلك
يستطيع مأمور الضبط القضائي في سبيل جمع المعلومات والإيضاحات أن يقوم بمعاينة
والكشف على مكان ارتكاب الجريمة والبحث في هذا المكان عن آثارها .
مفهوم الكشف :- هو
الانتقال الي مسرح الجريمة حيث يوجد آثارها وأدلتها من اجل الاطلاع على مكان
الجريمة ومعرفة طبيعته وتدوين ذلك بمحضر
الاجراءات الذى يحرره مأمور الضبط القضائى .
مفهوم المعاينة :-مشاهدة مسرح الجريمة وأثبات الحالة فيه .... أي مشاهدة وإثبات
الآثار المادية التي خلفتها الجريمة المرتكبة وذلك من اجل المساعدة في كشف الحقيقة .
يجب
على مأمور الضبط القضائي فور وصوله إلى مسرح الجريمة أن يقوم باتخاذ مايلى من
وسائل :-
#
وسائل وقائية من اجل المحافظة على أدلة الجريمة وذلك حتى لاتضيع
هذه الأدلة والتي يترتب على ضياعها أمور عدة منها عدم إثبات التهمة على المشتبه
فيه أو افتقاد المضبوطات أو اختفاء شاهد وغير ذلك .
#
الاستعانة بأحد خبراء تحقيق الشخصية لالتقاط البصمات .
#
تكليف الشرطة بحراسة
المكان أو وضع الأختام على باب المكان الذي ارتكبت فيه الجريمة لحين حضور وكيل
النيابة .
وهذا
ورد فى المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية
( ويجب أن تثبت جميع الإجراءات التي يقوم مأمورو الضبط القضائى في محاضر موقع عليها
منهم يبين بها وقت اتخاذ الاجراءات ومكان حصوله ويجب أن تشمل تلك المحاضر زيادة
على ما تقدم توقيع الشهود والخبراء الذين سمعوا ، وترسل المحاضر الى النيابة
العامة مع الأوراق والأشياء المضبوطة ) .
ويفرض
القانون على مأمور الضبط القضائي أن يحرر محضر اجراءات يثبت فيه الآتى :-
·
ما قام به من إجراءات استقصاء الجرائم
·
ضبط المساهمين في
الجريمة وجمع الأدلة على مرتكبيها
·
تحديد مكان هذه الإجراءات
والوقت الذي تمت فيه
·
التوقيع على المحضر من كل
من قام باجراء سواء كان شاهدا او خبيرا او
شخصا آخر مختص
·
ترسل المحاضر والأوراق والمضبوطات الى النيابة العامة .
**-
شروط صحة محضر الاجراءات
نرى
من وجهة نظرنا أنه لكى يكتسب المحضر قوة الإثبات ، فلابد أن تتوافر شروطا معينة
فيه ليكتسب تلك القوة وهذه الشروط هي :-
1- ان يكون صحيحاً من حيث الشكل
2- ان يكون محرره قد عاين الواقعة بنفسه او ابلغ عنها
3-
ان يكون محرره قد دونه ضمن
اختصاصه واثناء قيامه بمهام وظيفته
4- ان يكون مؤرخا وموقعا
عليه من محرره
5- ان يحرر فور وقوع
الحادث الذي استوجب تحريره
6- ان تحفظ نسخه منه في
سجل خاص
7- ان يكون مقتصرا على ما
أدركه مأمور الضبط القضائي شخصياً بأحد حواسه من ذكر الوقائع المادية وظروفها
والقرائن التي تحقق منها عند ضبط الجريمة ...... أما ما تجاوز ذلك فليس له قيمه
قانونيه ......كذلك لا يعتد بالرأي الشخصي للضابط القضائي الذي يدونه فى المحضر
معتمدا على ما شاهد من وقائع أثناء قيامه بضبط الواقعة .
3 - وسائل الاستقصاء عن الجرائم
يستطيع
مأمور الضبط القضائي ان يستعين بكل الوسائل للقيام بالتحري والاستقصاء طالما أنها
وسائل مشروعه من الناحية القانونية والخلقية ويمكن ان نسوق في هذا الشان عدة
تطبيقات:-
Ø
الكلاب
البوليسية :-
الكلاب
البوليسية وسيلة من الوسائل التى قد يستعان بها في اكتشاف المجرمين ، وان كانت
نتائج هذه الوسيلة لا ترمي الى مرتبة الدليل ، حيث ان الكلب حيوان يعمل بدافع
الغريزة وحدها . ....
وليس
هناك ما يمنع من ان يعزز بها القاضي دليلاً قائماً أمامه ولا يكون الأخذ بذلك دليلاً
وحيداً اذا لم يدعم ببيانات أخرى ويعتبر ذلك مدخلا لالقاء الضوء على كيفية التحقيق
.
Ø التخفي :-
ومن الوسائل المشروعة ان يتخفى مأمور الضبط
القضائي في محل عام ليضبط الجريمة من مكمنه او في محل المجني عليه بناء على طلب
صاحبه ليسمع إقرار المتهم بارتكاب الجرم .
#
ويعتبر من الوسائل غير
المشروعة ان يتسلل مأمور الضبط القضائي الى داخل منزل دون ان يراه أحد ويلبث فيه
متخفيا ليكشف الجريمة إذ يعتبر ذلك اعتداء على حرمة المسكن التي يحميها الدستور ،
تلك الحماية تمنع الموظف من دخول المسكن فى غير الحالات التى نص عليها القانون ، ولا
يعتبر وسيلة مشروعة استراق السمع و استراق النظر عن طريق ثقب الباب وانما التخفي
هو طريقة لتعقب المجرم لضبطه وفق الأسس القانونية
ثانيا :- مساعدو مامورى
الضبط القضائى
لم تنص المادة 23 من قانون
الاجراءات الجنائية على منح صفة الضبطية القضائية الى مرؤوسى الضبط القضائى كرجال الشرطة دون درجة
مساعد الشرطة والخفراء ، ومع ذلك خولهم المشرع سلطة القيام ببعض اجراءات الاستدلال
، وهى مساعدة مأمورى الضبط القضائى فى الآتى :-
v الحصول على
جميع الايضاحات عن الجرائم المرتكبة والمكلفين بكشف غموضها .
v اجراء
المعاينات اللازمة لتسهيل تحقيق الوقائع التى تبلغ اليهم لكشف غموضها
v اتخاذ كافة
الوسائل اللازمة للمحافظة على أدلة الجريمة .
ويلاحظ فى هذا المجال أن
سلطة مساعدى مأمورى الضبط القضائى تتوقف عند حدود اجراءات الاستدلال ، فلا يجوز
للنيابة أن تنتدب أحدهم للقيام بأى اجراء من اجراءات التحقيق ، ولكن ذلك لايمنع
مأمور الضبط القضائى من الاستعانة بمرؤوسيه فى تنفيذ اذن النيابة بشرط أن يتم
الاجراء تحت رقابته واشرافه ، ويكون الاجراء فى هذه الحالة كأنه حاصل من مأمور
الضبط القضائى مباشرة فى حدود الأمر الصادر بندبه ، واذا تم الاجراء دون أن يكون
ذلك تحت اشراف مأمور الضبط المأذون له به فانه يكون باطلا . واذا كان المشرع قد
خول مساعدى مأمور الضبط القضائى مساعدتهم فى أداء ما يدخل فى نطاق وظيفتهم فانه
يكون لهم الحق فى تحرير محاضر بما أجروه .
سلطات الضبط القضائى
1- فى الاستدلال :-
n قبول التبليغات
والشكاوى
n جمع المعلومات
عن الجرائم التى تبلغ لهم
n تحرير محاضر
جمع الاستدلالات
2- فى التحقيق :-
يقرر المشرع لمأمورى الضبط القضائى سلطة
اتخاذ بعض اجراءات التحقيق كالقبض على المتهم وتفتيشه وتفتيش منزله وذلك فى حالتين
على سبيل الحصر هما :-
ثانيا
:- حدود تبعية مأمورى الضبط للنيابة ومدى اشرافها عليهم
نصت
المادة 22 من قانون الاجراءات الجنائية على الآتى :-
"
يكون مأمورو الضبط القضائى تابعين للنائب العام وخاضعين لاشرافه فيما يتعلق بأعمال
وظيفتهم .
وللنائب
العام أن يطلب الى الجهة المختصة النظر
فى أمر من تقع منه مخالفات لواجباته ، أو
تقصير فى عمله ، وله أن يطلب رفع الدعوى التأديبية عليه ، وهذا كله لايمنع من رفع
الدعوى الجنائية" .وعلى ذلك يمكننا القول
أن أعضاء النيابة العامة يتولون مهام الضبط القضائي والأشراف علي مأمورى
الضبط القضائى كل في دائرة اختصاصه ،
بمعنى أن وكيل النيابة يقوم بالمراقبة والأشراف
على المهام التي يؤديها مأموري الضبط القضائي في محيط اختصاصه .
وحدد
المشرع كيفية الأشراف والخضوع ومداه للنائب العام وأعضاء النيابة العامة بان
جعله مرتبطا فقط فيما يتعلق بأعمال وظائفهم كونهم مأموري الضبط القضائي أي ان
الأشراف والمراقبة التي يقوم بها النائب العام وأعضاء النيابة العامة تكون فقط
مقتصرة على الأعمال المتعلقة بوظائفهم باعتبارهم مأموري الضبط القضائي بحيث لا
يتجاوز ذلك ما يؤدونه من أعمال بغير هذه الصفة .
أي
انه من حق النائب العام وأعضاء النيابة العامة ان يشرفوا على مأموري الضبط القضائي
وان يوجهوا لهم التعليمات والأوامر وآي شي آخر فيما يتعلق بأعمالهم باعتبارهم
مأموري الضبط القضائي ونفهم من ذلك ان الخضوع والأشراف والمراقبة مشروط بالأعمال
المتعلقة بوظائفهم باعتبارهم مأموري الضبط القضائي .
ثالثا :- واجبات مأمورى الضبط القضائى :-
نصت المادة 21
من قانون الاجراءات الجنائية على الواجبات المنوط بها مأمور الضبط القضائى على
النحو التالى :-
" يقوم
مأمور الضبط القضائى بالبحث عن الجرائم ومرتكبيها ، وجمع الاستدلالات التى تلزم
للتحقيق فى الدعوى . "
كما نصت المادة
24 على الآتى :-
"يجب على
مأمورى الضبط القضائى أن يقبلوا التبليغات والشكاوى التى ترد اليهم بشأن الجرائم ،
وأن يبعثوا بها فورا الى النيابة العامة . ويجب عليهم وعلى مرؤوسيهم أن يحصلوا على
جميع الايضاحات ، ويجروا المعاينات اللازمة لتسهيل تحقيق الوقائع التى تبلغ اليهم
، أو التى يعلمون بها بأية كيفية كانت ، وعليهم أن يتخذوا جميع الوسائل التحفظية
اللازمة للحفاظ على أدلة الجريمة .
ومن المادتين المذكورتين بعاليه نستخلص
الواجبات المنوط بها مأمور الضبط القضائى وهى :-
n قبول التبليغات
والشكاوى التى ترد اليهم بشأن الجرائم .
n ارسال التبليغات
والشكاوى فورا الى النيابة للتحقيق فيها .
n البحث عن
الجرائم ومرتكبيها
n جمع
الاستدلالات التى تلزم للتحقيق فى الدعوى والتى تتمثل فى ( البحث عن الايضاحات – اجراء المعاينات –
الحفاظ على أدلة الجريمة . )
رابعا:-
الجهة التي لها حق مساءلة مأمورى الضبط القضائي
تنص
المادة 22 اجراءات على أنه
" للنائب
العام ان يطلب الى الجهة المختصة النظر فى أمر كل من تقع منه مخالفات لواجباته ،
أو تقصير فى عمله ، وله أن يطلب رفع الدعوى التأديبية عليه وهذا كله لا يمنع من رفع الدعوى الجنائية.
وعليه فان المشرع أجاز للنائب
العام آن يطلب من الجهات المختصة معاقبة مأمور الضبط القضائى تأديبيا في حالة وقوع
مخالفة منه آو تقصير لواجباته ويتجاوز ذلك الى المساءلة الجنائية .
والمساءلة تنقسم قسمين :-
1-
المساءلة التأديبية :-
وهي
آن يطلب النائب العام من الجهة المختصة ان تعاقب كل من يقع منه تقصير ومخالفة
لواجباته بعقوبة تأديبية وذلك حسب المتبع بوزارة الداخلية .
2-
المساءلة الجنائية :-
لا
تمنع المساءلة التأديبية من مساءلة مأموري الضبط القضائي جنائيا ، حيث أقر المشرع للنائب
العام ان يقدم أي من مأموري الضبط القضائي للمحاكمة أمام المحاكم الجنائية المختصة
حسب الأصول القانونية المتبعة ، لمحاكمته جنائيا " اذا كان الفعل الذى اقترفه
يشكل جريمة منصوص عليها قانونا" والحكم عليه بالعقوبة الرادعة بحقه إذا أخل
بآي من واجباته .
اختصاصات الضبط القضائي
التمييز بين الضبط
القضائي و الضبط الإداري
الضبط القضائي مهمته تتمثل في استقصاء الجرائم التي تقع وجمع المعلومات عن
مرتكبيها والتحري عن أدلة الجريمة التي وقعت لإسنادها إلي مرتكبيها .... وتلك تسمى
بوظيفة القمع
آما الضبط الإداري فمهمته المحافظة على الأمن والنظام في المجتمع ومراقبة
الأشخاص المشتبه فيهم والقيام بالأعمال
التي من شانها منع وقوع الجريمة ...... وتسمى
تلك الوظيفة بوظيفة المنع .
وعلى
ذلك فان وظيفة الضبط الإداري تسبق الجريمة بهدف تجنب وقوعها
آما وظيفة الضبط القضائي فتبدأ بعد وقوع الجريمة
بهدف الأعداد لاتخاذ إجراءات الملاحقة ثم المحاكمة فالوظيفتان تتلامسان ويمكن
القول بأن وظيفة الضبط القضائي تبدأ حيث تنتهي وظيفة الضبط الإداري ومع هذه
السهولة النظرية في التفرقة بين الوظيفتين فان التمييز بينهما في العمل عسير
لاسيما إذا لاحظنا أن كثير من القائمين بمهمة الضبط الإداري يقومون الي جانبها
بمهمة الضبط القضائي......... فجندي المرور الذي ينظم حركة السير وهذه أحد مهام
الضبط الإداري هو الذي يكشف الجرائم المتعلقة بالمرور وهذه مهام الضبط القضائي لذا
سنتناول الحديث عن كل اختصاص على حده
الفرع الثاني
اختصاصات الضبط القضائي
تنقسم
اختصاصات الضبط القضائى إلى قسمين :-
أولا
:- الاختصاص المكاني
أ- التزام مأمور الضبط القضائي حدود اختصاصه المكاني :-
الأصل
آن موظفي الضبط القضائي يلتزمون حدود الاختصاص المكاني المحدد لهم ، وقد قررت هذه
القاعدة المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية فى فقرتها (أ) التى نصت على أنه ( يكون
من مأمورى الضبط القضائى فى دوائر اختصاصهم )
1- أعضاء النيابة
العامة ومعاونوها .
2- ...................................
3- .................................
.
التحريض على ارتكاب
الجريمة من قبل مأمور الضبط القضائي :-
لا
يجوز لمأمور الضبط القضائي ان يحرض شخصاً على ارتكاب الجريمة في سبيل ضبطه وهو
متلبس بها كأن يحرضه على السرقة او القتل ثم يكمن له ليضبطه متلبساً بجريمة ، فهذه
الوسيلة تعد غير مشروعه لأنها تتعارض مع الأخلاق ومع واجبات رجال السلطة ، إذ لا
يجوز لهم وهم المنوط بهم مكافحة الجريمة ان يحرضوا عليها ......والتحريض يعني خلق
فكرة الجريمة في ذهن الجاني الذي كان خاليا منها تماما ً، أما إذا كانت فكرة الجريمة
قد نشأت أصلاً في ذهنه واقتصر عمل رجل الشرطة على مجرد تهيئة
الظروف لارتكابها بقصد اكتشافها فانه يكون
مشروعا ً.
وتطبيقاً لذلك :- إذا تظاهر رجل الشرطة بأنه يرغب في شراء المخدرات التي علم
ان الجاني يبيعها وأدى به ذلك الى ضبط الجاني متلبساً بحيازة المخدر فان ذلك لا
يعد تحريضا .
Ø
الاستعانة
بالمخبرين :-
يستطيع
مأمور الضبط القضائي ان يستعين بمخبرين يندسون بين المشتبه فيهم بقصد كشف الجرائم
ومرتكبيها ولا يعيب الإجراءات ان تظل شخصية المخبر مجهولة لا يفصح عنها مأمور الضبط
القضائي الذي اختاره لمعاونته في مهمته على ان يكونوا متمتعين بالحياد والشرعية
ثانيا
:- الاختصاص الاستثنائى "التحقيق"
·
نطاق
سلطة مأمور الضبط القضائي في التحقيق
يختص
مأمور الضبط القضائى أصلاً باستقصاء الجرائم ويعهد إليه المشرع بصفة استثنائية القيام
بمهمة التحقيق في حالات
n التلبس
n القبض
n التفتيش
n
ضبطالأشياء
وسنعرض لذلك على النحو التالى :-
v
التحقيق
في حالة الجرائم المتلبس بها
تفترض
حالة الجرائم المتلبس بها وقوع الجريمة تحت سمع ونظر أو أدراك مأمور الضبط القضائي
أو كشفه لها بعد وقوعها بوقت قصير حيث تكون أدلة الجريمة لا تزال قائمة لم تمح
معالمها ، ولم تمتد لها يد العبث أو التضليل
، وحيث تنتفي شبهه الخطأ في التقرير ، أو الإيقاع ببريء . وهذا الوضع يبرر الخروج
على القواعد العامة بمنح مأمور الضبط القضائى سلطة استثنائية باتخاذ إجراءات تحقيق
سريعة ، ويقتضي ذلك البحث في أمرين :-
-- تحديد حالات التلبس وشروطه
-- سلطات مأمور
الضبط القضائي في التحقيق في حالة التلبس
v
حالات
التلبس وشروطه
حدد
قانون الإجراءات الجنائية فى المادة 30 منه حالات التلبس
على سبيل الحصر ولا يجوز القياس عليها ، حيث نص على أن ( تكون الجريمة متلبساً بها
1- حال ارتكابها
2- عقب ارتكابها ببرهة يسيرة
3- إذا تبع المجني عليه
مرتكبها أو تبعتة العامة مع الصياح أثر وقوعها
4- إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملاً
آلات أو أسلحة أو أمتعه أو أشياء يستدل بها على أنه فاعل أو شريك فيها أو اذا وجدت
به فى هذا الوقت آثار أو علامات تفيد ذلك)
يتبين
من هذا النص أن التلبس له صوراً خمسة هي :-
أ- أثناء ارتكاب الفعل الاجرامى
وهذه
هي أكثر حالات التلبس وضوحاً ومثالها مشاهدة الجاني وهو ( يطلق النار على المجني
عليه - وهو يطعن المجني عليه بسكين - أثناء ارتكاب أي جرم )
ولا
تقتصر هذه الحالة على رؤية الجريمة وانما يمتد نطاقها الي كل حالة يتم فيها ادراك ارتكاب
الجرم عن طريق احدى الحواس ، متى كان هذا الإدراك على سبيل اليقين ولامجال للشك
فيه فقد يكون ذلك عن طريق حاسة الشم كشم رائحة المخدر تتصاعد من فم المتهم بعد رؤيته يبتلع
مادة جلبها من سيارته أو مسكنه ، أو سماع صوت الطلقات النارية ثم مشاهدة الجاني
قادما من الناحية التي سمع منها الصوت حاملا فى يده مسدسا .
ويتميز
التلبس بأنه ذو طبيعة عينية ويعني ذلك ان
ينصب الإدراك بصفة عامه على الجريمة بغض النظر عن المجرم فيعتبر التلبس بجريمة
السرقة متوافرا بمشاهدة نور كهربائي ينبعث من منزل شخص غير متعاقد مع مؤسسة
الكهرباء أو مشاهدة أسلاك كهرباء منزله متصلة بأسلاك المؤسسة .
وقد
ذهب اتجاه قضائي الي انه يكفي لقيام حالة التلبس بالجريمة ان توجد مظاهر خارجية
تكفي لتكوين عقيدة لدى المشاهد بأن الجريمة قد ارتكبت ، فلا يشترط في التلبس بإحراز المخدر ان يكون من
شهد هذه المادة قد تبين ماهيتها ، بل يكفي في ذلك تحقق المظاهر الخارجية التي تنبئ
بذاتها عن وقوع الجريمة كإلقاء المتهم
لفافة على سطح المياه وقت رؤيته لرجال المباحث مما يدل على انه محرز لمادة
مخدرة .
ويستوي
بعد ذلك ان يثبت وقوع الجريمة أو عدم وقوعها فلا يمنع من قيام حالة التلبس في
جريمة إحراز مخدر ان يتضح فيما بعد من تحليل المادة المضبوطة إنها ليست من المواد
المخدرة المحرم حيازتها إذ يكفي ان تتكون لدى مأمور الضبط القضائي عقيدة بان
المادة التي شاهدها هي من المواد المخدرة متى كان استنتاجه هذا مؤيداً بأسباب معقولة
من الظروف التي ضبطها فيها .......
ب - بعد وقوع الفعل بوقت قصير او ببرهة وجيزة
قد
لا يشاهد مأمور الضبط القضائي الجريمة بنفسه حال فعلها او وقوعها وانما شاهد آثارها
ومعالم تدل على انها وقعت منذ وقت قصير مثل مشاهدة النار تشتعل بعد وضعها او
مشاهدة جثة تنزف دماً ..... وتتميز هذه الحالة بأن المشاهدة تتم بعد انتهاء الفعل وفى تلك
الحالة تكون المشاهدة هي الركن المادي للجريمة ، ، بينما تكون المشاهدة للجريمة
حال ارتكابها هي موضوع الجريمة وآثارها .
ولم
يحدد القانون الوقت الذي يمضي بين الجريمة ومشاهدتها ولكن يدل تعبير القانون على
انه يكون ببرهة يسيرة لارتكابها وهذا آمر متروك تقديره للقاضي ولا رقيب عليه فى
ذلك سوى ضميره ، وهو يقدر هذه الفترة حسب ما هو
موجود أمامه من ظروف .
وتطبيقاً لذلك :- إذا ابلغ مأمور الضبط القضائي بواقعة عقب حدوثها فبادر بالتوجه
الى المحل الذي حدثت به الواقعة فشاهد جثة لقتيل وتحقق بذلك من ارتكاب جريمة وتحرى
الأمر وأسرع في تفتيش منزل الشخص الذى تحوم حوله الشبهات ، اعتبر هذا التفتيش
واقعاً في حالة تلبس ولا يزيل صفة التلبس عدم انتقال الضابط القضائي الى محل
الحادثة الا بعد وقوعها بساعة او ساعتين ما دام الثابت انه بادر بالحضور الى محل
الواقعة فور اخطاره مباشرة ، وتمكن من مشاهدة
أثار الجريمة .
ج – إذا تبع المجني
عليه مرتكبها او تبعه العامة بصخب او صياح اثر وقوعها
تعتبر
الجريمة في حالة تلبس إذا تتبع المجني عليه او الناس الجاني بصياحهم ولا يقصد
بالتتبع هنا المطاردة او الضرب أوأشياء أخرى ، وانما يكفي ملاحقته بالصياح
والفرض
في هذه الحالة ان تتبع الجاني قد حدث بعد
ارتكاب الجريمة مباشرة ، ولا نكون بصدد حالة تلبس إذا كان المجني عليه قد صادف
الجاني في يوم تال لوقوع الجريمة فراح يطارده صائحا بأنه مجرم ، ويلا
حظ ان النص صريح في ضرورة توافر الصياح سواء كان مصحوباً بالتتبع والمطاردة او غير
مصحوباً بها أما التتبع وحدة دون الصياح فلا يكفي .
د – اذا وجد المتهم
محرزا أشياء تدل على انه فاعل او شريك فى الجريمة التى وقعت منذ وقت قليل أو
تفترض
هذه الصورة من صور التلبس ان الجاني قد ضبط في فترة لاحقة على ارتكاب الجريمة أي
بوقت قريب على ارتكاب الجريمة ومعه آلات او أسلحة او أمتعة أو أشياء يستدل بها على
انه فاعل الجريمة سواء كانت هذه الآلات او الأسلحة او الأمتعة او الأشياء قد
استعملت في ارتكاب الجريمة كسلاح استخدمه الجانى فى قتل المجنى عليه أو مفاتيح استخدمها
في السرقة او أشياء مسروقة ......
ه – اذا وجد مع
الجانى آثار وعلامات تفيد أنه فاعل أو شريك فى الجريمة التى وقعت
قد
يضبط دم على ملابس الجاني او يتم العثور على هوية الجاني بمسرح الجريمة أو وجد
القتيل قابضا على خصلة شعر من شعر الجانى أو غير ذلك من أمور تفيد أن الشخص الذى
تحوم حوله الشبهة هو الجانى فان حالة التلبس تكون متوافرة هنا ، ويكون لمأمور
الضبط القضائى ممارسة ما خصه بها القانون من صلاحيات فى أحوال التلبس .
v
شروط
صحة التلبس :-
يجب
توافر شرطان حتى ينتج التلبس بالجريمة أثره القانوني المتمثل في منح مأمور الضبط
القضائى سلطات واسعة والشرطان هم :-
·
مشاهدة
مأمور الضبط القضائي بنفسه حالة التلبس :-
يشترط
أن يكون مأمور الضبط القضائي قد شاهد الجريمة في حالة التلبس بنفسه ، فلا يكفي أن
يكون قد سمع عن التلبس من شخص آخر شاهد ارتكاب الجريمه ولو كان موضع ثقته بل ولو
كان أحد رجال السلطة العامة .
وتطبيقا لذلك
-
اذا أرسل مأمور الضبط القضائي أحد المخبرين للإيقاع بمتهم يتجر فى المواد المخدرة وطلب
منه شراء المخدر فان ورقة المادة المخدرة التي أحضرها المخبر للضابط عقب الشراء لا
تعتبر آثرا من آثار الجريمة يكفي لقيام حالة التلبس .
-
ولا تعتبر حالة التلبس بجريمة إحراز المخدر متوافرة إذا كان المتهم قد أخرج ورقة
من جيبه عند رؤيته رجال الشرطة ووضعها بسرعة في فمه لان ما حوته تلك الورقة لم يكن
ظاهراً حتى يستطيع رجال الشرطة رؤيته .
-
ولا يكفي لتوافر حالة التلبس بإحراز سلاح غير مرخص ان يكون مأمور الضبط القضائي قد
تلقى نبأ الجريمة عن طريق الرواية من رجل الشرطة الذى قرر أنه شاهد المتهم وهو
يطلق الرصاص من مسدس كبير كان يحمله .
ولكن حالة التلبس تعتبر
متوافرة إذا أبلغ مأمور الضبط القضائي بارتكاب الجريمة فشاهدها عقب ارتكابها أو
شاهد المتهم يحمل أشياء تدل على ارتكاب الجريمة .
·
أن
تتم المشاهدة بطريق مشروع
معيار
توافر التلبس المنتج لآثاره القانونية هو مشروعية أو عدم مشروعية نشاط عضو الضبطية
القضائية فتقوم حالة التلبس اذا كان النشاط
مشروعاً أي مطابقاً للقوانين
فلا
يكفي أن تتوافر إحدى حالات التلبس وان يشاهدها مأمور الضبط أو يدركها بأحد حواسه
وانما يجب أن تكون هذه المشاهدة أو الإدراك قد تمت بوسيلة مشروعة فإذا انتفى هذا
الشرط لا يقوم التلبس قانونا و بالتالي لا تترتب عليه سلطات لمأمور الضبط القضائي
في التحقيق كالقبض والتفتيش فإذا قام بها كانت باطلة ويبطل كذلك الدليل المترتب
عليها .
وقد
تحدث مشاهدة التلبس عرضاً بطريق المصادفة
فتقوم حالة التلبس بلا جدال ما دام مأمور الضبط القضائي لم يقم من جانبه بأي نشاط
غير مشروع يمكن القول بأنه هو الذي دفع الي وجود حالة التلبس.
ً تطبيقاتً :-
ويمكن
الكشف عن حالة التلبس بجريمة اذا ما قام مأمور الضبط القضائى بمطالبة المتهم
بتقديم هويته الشخصية فسقطت منها مادة مخدره كانت عالقة بها ، وفى تلك الحالة يكون
لمأمور الضبط القضائى أن يلقى القبض علي المتهم ويفتشه على أثر قيام هذه الحالة وبالتالى
تكون الاجراءات التى اتخذها مأمور الضبط القضائى ( القبض والتفتيش ) صحيحة .
بتفتيش منزل المتهم الى تفتيشه شخصه ......ولذلك يكون التفتيش
الذي أجرى على شخص المتهم باطلاً ، فلا يجوز الاعتداد بما كشف عنه من وجود المخدر كدليل عليه .....
أما إذا كان التفتيش برضاء المتهم فان ما يترتب عليه من مشاهدة حالة التلبس بالجريمة
يكون صحيحا .
v
السلطات
التى يقررها القانون لمأمور الضبط القضائي فى حالة التلبس
لا تختلف السلطات التي يقررها القانون لمأمورى الضبط القضائى
في حالة التلبس بجناية عن تلك التى يقررها فى حالة التلبس بجنحة ، فما ينطبق على جريمة الجناية ينطبق على الجنحة ويتضح ذلك من
-- نص المادة 31/1 من قانون الاجراءات الجنائية حيث تنص على
أنه " يجب على مأمور الضبط القضائى فى حالة التلبس بجناية أو جنحة أن ..... "
--والمادة 32 التى تنص على أنه " لمأمور الضبط القضائى عند
انتقاله فى حالة التلبس بالجرائم أن .... "
--والمادة 34/2 " لمأمور الضبط القضائى فى أحوال التلبس
بالجنايات أو الجنح التى يعاقب عليها بالحبس..."
ولما كانت سلطات مأمور الضبط القضائي في التحقيق في حالات
التلبس استثنائية لذا سنوردها فيما يلي :-
أ- الانتقال الى موقع الجريمة
نصت المادة 31/1 من قانون الإجراءات الجنٍائية
على الآتى :- ( يجب على مأمور الضبط القضائي في
حالة
التلبس بجناية اوجنحة أن ...... )
ويحدد
النص السابق نطاق التحقيق المسموح به استثناء لمأمورى الضبط القضائي من وجهتين :-
1- الوجهة الأولى :- القائمين به :-
إذ
يقتصر على مأمورى الضبط القضائي المنصوص عليهم حصرا في قانون الإجراءات الجنائية
2- الوجهة الثانية :- نوع الجريمة :-
وهذا
الأجراء يتخذ من قبل مأمور الضبط القضائي تجاه أي جريمة وقعت سواء جناية أو جنحة .
وبمجرد
تحديد نطاق التحقيق الذى سيجرى، فان مأمور الضبط القضائي مكلف بتنفيذ الاجراءات التى يمنحها له القانون
وهى :-
·
الانتقال الفورى الي موقع الجريمة .
·
ضبط كل ما يظهر أنه استعمل في ارتكاب الجريمة أو أعد لهذا
الغرض والآثار المتخلفة عنها وسائر
الأشياء التي تساعد على إظهار الحقيقة .
·
معاينة الآثار المادية التي توجد بالمكان والتحفظ عليها ومنع
وصول يد العابثين اليها .
·
التحقق من طبيعة الأشخاص الموجودين فيه
·
تحرير محضر بما اتخذ من اجراءات تتعلق بالجريمة موضحا به كيفية
وقوعها ومكان وقوع الجريمة ، مع تدوين
موجز بأقوال الشهود ومن يمكن الحصول منه على إيضاحات فيما يخص الجريمة ومن ارتكبها
.
ولا
يكفي انتقال مأمور الضبط القضائي إلى مكان ارتكاب الجريمة وانما على وكيل النيابة
الانتقال إلى مكان الجريمة ليقوم بالتحقيق فيها بنفسه وعلى الفور .
ب
- منع الحاضرين من مبارحة مكان الجريمة
نصت المادة 32 من
قانون الإجراءات الجنائية على أنه ( لمأمور الضبط القضائي عند انتقاله في حالة التلبس بالجرائم
ان يمنع الحاضرين من مبارحة محل الواقعة أو الابتعاد عنه حتى يتم تحرير المحضر،
وله ان يستحضر في الحال من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شأن الواقعة ) .
وقد أفرد المشرع
الاجرائى عقوبة لكل من يخالف ذلك الإجراء .
وحسبما
ورد بالنص يستطيع مأمور الضبط القضائي منع أي شخص من مغادرة مسرح الجريمة أو
الابتعاد عنه حتى يتم تحرير المحاضر الرسمية بذلك ، ولمأمور الضبط ان يستدعى من
يكون لدية معلومات عن الواقعة او اي شي آخر قد يفيد في كشف الحقيقية .
وكل شخص يخالف أو يمتنع عن البقاء في مسرح
الجريمة يعاقب على ذلك من المحكمة المختصة .
ج- القبض والتفتيش
وضبط الأشياء المستخدمة في الجريمة في حالة التلبس :-
يدخل
في حالة التلبس القبض على المتهم و تفتيشه دون اذن بذلك من النيابة طالما توافرت
حالة التلبس .
مثال توضيحي :- إذا اقدم المتهم على ارتكاب جريمة سرقة مسكن عن طريق الخلع
والكسر وخلال ارتكاب هذه الجريمة دخل مأمور الضبط القضائى وبعض معاونيه ، ففي هذه
الحالة تتوافر حالة التلبس ، وبالتالى فان على مأمور الضبط القضائى أن يباشر
الاختصاصات التى خولها له القانون من قبض
وتفتيش وضبط أشياء تكون قد استخدمت فى الجريمة .
v القبض على المتهم
المبدأ
العام فى قانون الإجراءات الجنائية أنه ( لا يجوز القبض على أحد أو حبسه ألا بأمر
من الجهة المختصة بذلك قانونا كما تجب معاملته بما يحفظ كرامته ولا يجوز إيذاؤه
بدنياً او معنوياً )
والقبض
على الإنسان يعني تقييد حريته والتعرض له بامساكه وحجزه ولو لفترة يسيرة تمهيداً
لاتخاذ بعض الإجراءات ضده وهو يختلف عن الحبس الاحتياطي لذا يجيز قانون الإجراءات
الجنائية لمأمور الضبط القضائي أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل
كافية على اتهامه فى جناية أو جنحة (وفقا لضوابط محددة يجب توافرها فى تلك الجرائم
) متلبس بها يستدل بالقرائن القوية على
انه مرتكب الجريمة .
وفى حالة ما اذا كان الفاعل غير موجود بمسرح
الجريمة جاز لمأمور الضبط القضائي أن يصدر امرا بضبطه واحضاره ، ويذكر ذلك فى المحضر
.
n يجيز قانون
الإجراءات الجنائية لمأمور الضبط القضائي القبض
على المتهم في حالة التلبس دون حاجة إلى إستصدار اذن من النيابة العامة في حالات محددة على سبيل الحصر :-
أ-
الحالات التي يمكن لمأمور الضبط القضائى القبض على شخص الحاضر لوجود دلائل قويه على
اتهامه دون اذن من النيابة وهي :-
1- حالة التلبس بالجنايات
او الجنح التي تستوجب عقوبة الحبس لمدة تزيد على ستة أشهر .
2- إذا عارض مأمور
الضبط القضائي أثناء قيامة بواجبات وظيفته أو كان محبوسا احتياطيا بوجه مشروع وفر أو
حاول الهرب من مكان الحبس
3- إذا ارتكب جريمة او اتهم
بارتكاب جريمة ورفض إعطاء اسمه او الإدلاء
بعنوانه او انه غير معروف مكان سكنه ،
ويجب توافر شرطين آخرين الى
جانب أي حاله من الحالات المرقومة أعلاه وهما :-
Ø ان يكون موجود في
مكان الجريمة
Ø
ان توجد دلائل قوية بأنه
الفاعل
فإذا
توفرت حالة من الحالات بالإضافة الى الشرطين يمكن لمأمور الضبط القضائي ان يلقي
القبض عليه دون اذن من النيابة .
n يجيز قانون
الإجراءات الجنائية لمأمور الضبط القضائي ان يستصدر اذنا بالقبض علي المتهم
وإحضاره إذا لم يكن حاضراً وتوافرت حالة من الحالات التي تم ذكرها فيما سبق ويدون
ذلك في المحضر وفي هذا الحالة يستلزم وجود شرطين لكي يطبق ذلك :-
Ø عدم وجود المتهم في
مكان الجريمة أي انه لم يكن حاضراً
Ø ان تتوافر حالة من
الحالات الواردة في نص قانون الإجراءات الجنائية
وفي
حالة توافر هذين الشرطين ان يستصدر أمرا من النيابة بالقبض على المتهم .
n كما يجيز قانون
الإجراءات الجنائية لمأمور الضبط القضائي في حالة وجود دلائل كافية على اتهام شخص
بارتكاب جناية او جنحة تزيد عقوبتها على
الحبس ستة اشهر ان يطلب من النيابة العامة إصدار أمر بالقبض على ذلك الشخص وبالتالى
لا يستطيع مأمور الضبط القضائي ان يقبض على الشخص
بدون اذن من النيابة المختصة بذلك .
وفي
هذه الحالة يستلزم وجود شروط لكي يطبق ذلك :-
Ø عدم وجود الشخص في
مكان الجريمة أي انه لم يكن حاضراً
Ø وجود دلائل كافية
على اتهامه
Ø ان يرتكب جناية او
جنحة معاقب علية بالحبس مدة تزيد على ستة اشهر
فإذا
توفرت هذه الشروط جاز لمأمور الضبط القضائي ان يطلب من النيابة المختصة إصدار آمر
بالقبض على ذلك الشخص .
n يجوز لآي شخص شاهد الجاني متلبساً بجناية او جنحة ان
يقوم بحجزه والتحفظ عليه الى ان يتم
تسليمة الى اقرب مركز شرطة وهذا الحجز يكون بموجب القانون ودون انتظار صدور أمر من
النيابة العامة بالقبض عليه .
n كما نص قانون
الإجراءات الجنائية على انه لا يجوز القبض على المتهم في الجرائم المتلبس بها في حالة توقف تحريك الدعوى الناشئة
عنها على شكوى إلا إذا تقدم من يملك تقديم شكوى
بذلك صراحة ويجوز تقديم الشكوى إلى
أي عضو من أعضاء السلطة العامة المختصين
لذا
نجد ان الحالات الخمسة مختلفة عن بعضها
البعض بحيث نجد ان
n الحالة الأولى تجيز القبض بدون مذكرة مقدمة الى
النيابة
n
الحالة الثانية يطلب مأمور
الضبط القضائي من النيابة العامة الاذن له بضبط المتهم غير المتواجد بمسرح الجريمة
.
n
الحالة الثالثة يطلب مأمور
الضبط القضائي من النيابة العامة المختصة فى حالة وجود دلائل كافية على اتهام
المتهم أن تأذن له بالقبض على المتهم ، فالاذن يجب أن يصدرمن قبل النيابة بناءا
على طلب مأمور الضبط القضائي
n الحالة الرابعة وفيها
يكون لأي شخص شاهد الجاني متلبسا بجناية أو جنحة أن يقبض على المتهم حتى ولو لم يصدر بذلك اذنا سواء من النيابة او مأمور الضبط
القضائى
n
الحالة الخامسة لا تجيز القبض
في حالة جرائم الشكوى إلا إذا تقدم من يملك تقديمها بشكواه
كيفية التعامل مع
المقبوض عليه :-
ويجب على النيابة العامة أن تستجوبه فى ظرف أربعة وعشرين ساعة
، ثم تأمر بالقبض عليه أو اطلاق سراحه .
وتلك
المادة يستخلص منها الآتى :-
**التزام مأمور الضبط القضائى بسرعة
سماع أقوال المتهم المضبوط شفاهة دون استجوابه ، ومن خلال مناقشته اذا أستشعر
مأمور الضبط القضائى أن المتهم المضبوط لم يأت بما يبرأه أو يطلق سراحه فانه يتعين عليه أن يرسله لوكيل النيابة المختص خلال 24 ساعة والذى بدوره
عليه أن يستجوبه فى ظرف 24 ساعة وفى ضوء الاستجواب الذى تم يقرر وكيل النيابة
القبض عليه أو اطلاق سراحه .
** لا يجوز لمأمور الضبط القضائي حجز
المتهم اكثر من 24 ساعة .
1- انه ارتكب جناية وفر
أو حاول الفرار من المكان الذى كان محبوسا فيه
2- انه ارتكب جنحة وليس
له محل إقامة معروف وثابت
ولا يجوز أن تزيد مدة التحفظ في جميع الأحوال عن
أربع وعشرين ساعة ويتم إبلاغ النيابة العامة بذلك فوراُ
التفتيش
اجراء
من اجراءات التحقيق الجنائى يهدف الى البحث عن الادلة المادية وكل ما يفيد فى كشف
الحقيقة لجريمة ارتكبت فعلا من متهم معين .
قانونية التفتيش
v
تعريف
التفتيش
التفتيش، بمعناه القانوني، إجراء تحقيق. ووظيفته هي البحث عن أدلة
الجريمة. بمعنى أن التفتيش في ذاته ليس بدليل، وإنما هو وسيلة للحصول على الدليل.
والواقع أن إجراءات التحقيق الأخرى تتخذ نفس الغاية، وهي الحصول على الدليل. إلا
أن التفتيش يتميز بخصائص تجتمع فيه ويتألف منها جوهره. فهو يباشر بغض النظر عن
إرادة من يقع عليه في شخصه أو مسكنه، وهذا ما يعرف بعنصر "الجبر أو
الإكراه" وهو يمس حرمة يحميها القانون، هي "حق السر". ثم أنه يتخذ
للبحث عن "الأدلة المادية" للجريمة. وهذه الخصائص مجتمعة تميز التفتيش
عن غيره من الإجراءات، كالاستجواب، والمعاينة، والضبط، وأعمال الخبرة.
وعلى ذلك يمكن تعريف التفتيش بأنه "إجراء من إجراءات التحقيق،
تقوم به سلطة حددها القانون، يستهدف البحث عن الأدلة المادية لجناية أو جنحة تحقق
وقوعها، في محل خاص يتمتع بالحرمة، بغض النظر عن إرادة صاحبه".
وبالرجوع إلى قانون
الإجراءات الجنائية المصرى نجد أنه لم ينص على تعريف محدد للتفتيش .
خصائص
التفتيش
يتضمن التفتيش
خصائص ثلاث:
1)
الجبر أو الإكراه.
2)
المساس بحق السر.
3)
البحث عن الأدلة المادية للجريمة.
ونعرض لكل خاصية من
تلك الخصائص بالتفصيل على النحو التالى :-
الجبر
أو الإكراه
تنطوي إجراءات التحقيق الجنائي على قدر من
الإكراه، ويشترك التفتيش في ذلك مع كل الإجراءات. فهو تعرض "قانونى"
لحرية المتهم الشخصية أو لحرمة مسكنه، بغير إرادته ورغماً عنه. فالقانون يوازن بين
حق المجتمع في العقاب دفاعاً عن مصالحه التي تنتهك بارتكاب الجرائم، وبين مدى تمتع
الفرد بحريته أمام هذا الحق. فيبيح إجراء التفتيش جبراً عن صاحب الشأن ورغم
إرادته، متى توفرت وروعيت ضمانات معينة. ولذلك فإن التفتيش – بمعناه القانوني –
يتخذ دون اعتداد بإذعان من يقع عليه، ودون أهمية لرضائه – يستوي في ذلك أن يتعلق
الإجراء بشخصه أو بمسكنه أو بمتعلقاته من سيارته ووسائل ومنقولات وخلافه، كل ما
هنالك أن صاحب الشأن مع عدم رضائه باتخاذ الإجراء ضده قد لا يقاومه ولا يبدي
اعتراضاً، احتراماً منه لسلطات القانون، وقد يرفض إجراء التفتيش لديه أو يقاومه،
فيتخذ اعتراضه مظهراً إيجابياً، وعندئذ يخول القانون للقائم بالتفتيش اتخاذ خطوات
معينة تجعل معنى الجبر أو الإكراه واقعاً ملموساً وظاهراً بيقين.
والقضاء مستقر على أن للقائم بالتفتيش اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية
لتحقيق غايته. إذ أنه متى كان التفتيش مأذوناً به قانوناً، فاتخاذ ما يلزم من طرق
لإجرائه متروك لرأي القائم به. فله أن يدخل المنزل المراد تفتيشه من سطح منزل
مجاور ولو كان باستطاعته دخوله من بابه، متى قدر أن ذلك يمكنه من ضبط عناصر
الدليل. وصدور الإذن بتفتيش المتهم يقتضي لتنفيذه الحد من حريته بالقدر اللازم
لإجراء التفتيش ولو لم يتضمن الإذن أمراً صريحاً بالقبض، لما بين الإجراءين من
تلازم.
فالتفتيش ينطوي دائماً على مساس بحق الإنسان في صيانة سره وحريته في
منع الوقوف عليه، فضلاً عن أنه ينتهي إلى وضع اليد على الأشياء المضبوطة.
وما دام الإكراه عنصراً أولياً في التفتيش، فإن الإجراء الذي لا
تتوافر له تلك الخاصية لا يمكن اعتباره تفتيشاً. ولذلك فلا يعد تفتيشاً البحث عن
أدلة الجريمة في مسكن برضاء صاحبه في غير الحالات التي ينص عليها القانون. فالرضاء
متى توافرت شروط صحته في هذه الحالة، ينفي عنصر الإكراه. ومن ثم يكون الإجراء الذي
يتخذ حينئذ مجرد إطلاع أو معاينة. كذلك لا يعد تفتيشاً دخول المنازل عند تحقق
ضرورة، أو بناء على طلب أصحابها، إذ الدخول هنا لا إكراه فيه.
فإذا دخل مأمور الضبط القضائي في تلك الأحوال، ما كان في حاجة إلى
مراعاة مبرر التفتيش وضماناته. وعندئذ لو تبين له عرضاً وجود دليل يتعلق بجريمة
ما، جاز له ضبطه واتخاذ الإجراءات التي يبيحها له القانون عند التلبس.
وعلى ذلك يمكننا القول أن عنصر الإكراه هو نوع من الافتئات على حق
الشخص في الاحتفاظ بسره، اقتضته ضرورة أعمال حق المجتمع في العقاب والدفع عما
يحميه من مصالح، وحتى لا يساء استعمال التفتيش ضد هذا الحق المقرر للإنسان، فقد
حاطه القانون بالضمانات التي تهدف إلى اتخاذه في حدود الغاية التي يرعاها، ولضمان
صحته.
المساس
بحق السر
يقال في الفقه أن تفتيش الشخص يعد قيداً على حصانته أو
"حرمته" الذاتية، وتفتيش المسكن يعد قيداً أو استثناءاً يرد على حرمة
المسكن ، وكذا تفتيش السيارات الخاصة .
بمعنى أن التفتيش هو مساس بقاعدة الحرمة للشخص في ذاته، أو في مسكنه، أو متعلقاته.
فما هو المقصود بهذه الحرمة؟ وما هو الحق الذي تقوم على حمايته؟
الواقع أنه لا يقصد بحرمة المسكن أو السيارة الخاصة حماية حق ملكية
هذه الأشياء. فالقانون لم يقصد بذلك حق الملكية أو حق مالي آخر يتعلق بها، لأن هذه
الحقوق محل تنظيم خارج هذه القاعدة، فضلاً عن أنها لا ترتبط في وجودها أو في
إقرارها بحق الملكية. بمعنى أن الملكية ليست شرطاً لازماً لوجود حرمة المسكن أو
الرسائل فمن يقيم في مسكن بمقتضى عقد إيجار، أو حتى على سبيل التسامح من المالك،
يتمتع بحرمة في هذا المسكن. ثم أن كلاً من هذه الأمور يصح أن يكون محلاً أو
موضوعاً لعدد من الحقوق: فقد يكون للشخص على المسكن
·
"حق ملكية"
·
"حق شخصي"
بمقتضى عقد إيجار
·
"حق استعمال"،
أو "انتفاع".
وفيما يتعلق
بالسيارات الخاصة فقد يكون له
v
حق ملكية عادية عليها
v
أو ملكية معنوية لها سواء بالحيازة بإعتبار قائدها صديق لمالكها ، أو
كان أحد أفراد عائلته مما يكون له حيازتها وقيادتها فى الإطار القانونى ......
ولا يمكن بطبيعة
الحال أن نتحدث عن حق ملكية الشخص لنفسه، فشخص الإنسان أو جسده لا يتصور أن يكون محلاً
لهذا الحق. ولكن الإنسان يتمتع في ذاته بحقوق أخرى غير مالية يطلق عليها
"الحقوق أو الحريات الشخصية" مثل حريته البدنية، وحقه في الحياة، وفي
سلامة الجسد والصحة وحريته فى التنقل من مكان لآخر . ويمكن أن يقال أن كل هذه
الحقوق، "مالية أو شخصية"، ذات حرمة بالمعنى الواسع. ولكنها ليست الحرمة
التي يمس بها التفتيش أو يقيدها، آية ذلك أن من الأموال الأخرى ما يعد محلاً لهذه
الحقوق، ولا يتمتع بالحرمة التي نعنيها، أي الحرمة من المساس بالتفتيش، كما هو
الشأن في المنقولات التي لا يحتفظ بها الشخص معه أو في مسكنه، وكما هو الشأن في
الحدائق والحقول والغابات.
فقاعدة حرمة المسكن، أو شخص الإنسان، أو السيارة الخاصة، هي محل أو
موضوع لامتياز استثنائي، أي لحق لا تتمتع به الأشياء الأخرى، هو "الحق في
السر" ولا شك في أن قاعدة الحرمة تمليها ضرورة فعلية في الحياة الاجتماعية،
وتجد أساسها في الفطرة الطبيعية. إذ أن استعمال شيء ما كالمنزل أو الرسائل مثلاً،
يقتضي اختصاص الشخص به لذاته، وهذه الحاجة في حفظ الشيء بعيداً عن تطلع الغير له
أو وقوفه عليه، هي ما يعرف بضرورة احتفاظ المرء بخصوصياته أو أسراره ونفس الحاجة
تكون قائمة بالدرجة الأولى فيما يتعلق بجسم الإنسان أو شخصه. وهي حاجة لا تنفصل –
كما قيل بحق – عن إحساسه بالحياء أو العرض أو الكرامة. ولكي يشبع القانون هذه
الحاجة، فإنه يعترف للإنسان بالحق في السر، أو الحق في الاحتفاظ بخصوصياته.
وإقراراً لهذا الحق الذي هو بمثابة سياج الحياة الخاصة، ولحمايته، فقد وضع القانون
قاعدة الحرمة.
والحرمة تعني أن ما يحمله الإنسان من
أشياء يخفيها ويصونها، وما يقيم فيه من مسكن سواء أكان يملكه أو يستأجره أو حتى
يقيم به على سبيل التسامح، وكذلك سيارته الخاصة ، كل هذه الأمور تحمي من الانتهاك
باعتبارها موضوعاً للسر أي أن السر ذاته هو المقصود بالحماية أو الحرمة. فالذي
يقصد إليه القانون هو أمن الإنسان وهدوئه واستقلاله. وبما أن الإنسان يحمل أسراره
أو يودعها مسكنه أوسيارته ، فإننا نتحدث عن حرمة الشخص أو المسكن أو السيارة
الخاصة.
وكثيراً ما يثور الحديث عن حق السر بشأن حصانة المسكن بالذات، بوصفها
مظهراً خاصاً من مظاهر الحرية الفردية، من حيث أنه من العبث التحدث عن الحرية
الفردية دون حماية المسكن. فهذه الحرية وتلك الحماية متكاملتان، وكل منهما امتدادا
للأخرى. غير أنه مادامت حصانة المسكن تتعلق بالحرية الفردية في عمومها، فلا مناص
من القول بأن حق السر لا يتركز محله في السكن فحسب، بل هو يرتبط بالأصل الذي ينبني
عليه، أي بالحرية الفردية بمعناها الواسع. ومن ثم تشمل الحرية " المسكن، شخص
الإنسان، أفكاره "، فكل منها مستودع للسر تجب حمايته، بمعنى أن حق السر واحد
في كل من هذه الأمور، ودون تلك الوحدة لا يتسنى إرساء قواعد عامة للتفتيش.
وعلى ذلك فالسر الخاص بالإنسان هو محور حياته المطمئنة الآمنة،
ومستودع ذاته. والحق في حمايته هو أساس الحريات أو الحقوق الفردية. وقاعدة حرمة
الشخص أو المسكن أو السيارة الخاصة هي مظهر حماية هذا الحق الأساسي، أي حق الإنسان
في الاحتفاظ بسره. وهو ما يعبر عنه في الفقه الأنجلو أمريكي بحق الإنسان في
"الخصوصية" أو الحق في أن "يترك وشأنه".
ويترتب على كون التفتيش يتضمن مساساً بحق السر أنه يخرج عن نطاقه كل
إجراء لا يمس سراً لأحد، وإن تضمن تقييداً للحرية الفردية أو اعتداء على حق آخر.
فالقبض على الشخص يختلف عن
تفتيشه، من حيث أن القبض تقييد للحرية الفردية فحسب، بينما التفتيش انتهاك لسر
يخفيه الفرد في ملابسه، بالإضافة إلى تقييد حريته الفردية. وضبط الأشياء يختلف
كذلك عن التفتيش. فالضبط يمس حقاً مالياً ولا اعتداء فيه على سر.
حقاً أن الضبط ينجم في الغالب عن التفتيش، ولكنه
لا يمثل انتهاكاً مستقلاً لحق السر. فالمساس بالسر يتمثل في الإجراء الذي أدى إلى
الضبط، أي في التفتيش، وليس في الضبط ذاته.
ولا يعد تفتيشاً الإجراء الذي يمس شيئاً مكشوفاً ظاهرا للعيان.
فالمزارع والحقول المفتوحة يحق لكل شخص الإطلاع على ما بها، إذ هي وإن كانت محلاً
لحق ملكية أو حيازة ليست مستودعاً للسر. كذلك الشأن في المنقولات التي توجد
بالطريق في غير حيازة أحد، يجوز الإطلاع عليها، ويكون ذلك مجرد معاينة لا تفتيشاً.
وإذا تخلى صاحب الشأن عن الحفاظ على سره، فكشف عن خبيئته، فإن قواعد
التفتيش لا تحميه. ولذا قضي بأنه متى ثبت تخلي المتهم عن المخدر طواعية تتحقق به
حالة التلبس، ومن ثم يقع القبض صحيحاً لا مخالفة فيه للقانون.
وإذا كان التفتيش إجراء يمس بحق السر، وهو حق فردي، من أجل مصلحة
المجتمع في الدفاع ضد الجريمة، فإنه لا يمكن المساس بهذا الحق إلا بتوافر الآتى :-
·
وجود المصلحة الاجتماعية التي تحرك وجوب المساس به، وهي وقوع جريمة
·
وجود قرائن قوية على أن صاحب حق السر فاعل أو شريك فيها، أو يحوز
أشياء تفيد في كشف الحقيقة .
·
عنصر موضوعي يعد بمثابة سبب التفتيش
ومناط وجود الموازنة بين حق الفرد ومصلحة المجتمع
وبالنظر إلى أهمية حق
السر وكون التفتيش يعد مساساً به، وجدت الضمانات القانونية التي تجعل تدخل القانون
في خصوصيات الفرد بالقدر الذي تقتضيه مصلحة المجتمع دون تزويد أو إساءة أو افتئات.
البحث عن الأدلة المادية للجريمة
يهدف التفتيش إلى الوصول إلى الأدلة التى تفك غموض الجريمة ، وتحقيق
هذا الغرض - الوصول إلى الدليل - أمر حيوي في التحقيق الجنائي، إذ لا يدان الشخص
ولا يجازي دون دليل. ولذلك يجيز القانون لمأمور الضبط القضائى مباشرة إجراء
التفتيش، بما ينطوي عليه من مساس بحرية المتهم وبحقه في السرية، لمصلحة المجتمع،
خاصة وأن عبء الإثبات يقع على عاتق سلطة الاتهام، إذ أن الأصل في الإنسان البراءة، ومن ثم فإن
إسناد الجريمة إلى شخص معين يقتضي إقامة الدليل على صلته بها.
وإذا كانت جميع وسائل الإثبات تهدف إلى البحث عن الدليل وكشف الحقيقة،
إلا أن الدليل في ذاته قد يكون دليلاً قولياً، وقد يكون دليلاً مادياً.
فالأدلة القولية هي
الإعتراف وشهادة الشهود. وينتج الإعتراف عن طريق استجواب المتهم، بينما شهادة
الشهود تجئ من أقوال من لديهم معلومات في شأن الجريمة.
أما الأدلة المادية، فهي الأشياء التي يمكن
للمحقق التوصل إليها بالمعاينة، أو بالتفتيش والضبط ، أو أعمال الخبرة.
فالتفتيش وسيلة للبحث عن الأدلة المادية للجريمة وضبطها وبالتالي
فلابد من العرض لهذا الإجراء بالنسبة للأشخاص باعتبار أن العمل الذى ستكلفون به
لايتعلق الا بالاشخاص .
على أنه
مما يجب ملاحظته أن تقدير الأدلة بنوعيها من الأمور الموضوعية التى تستقل محكمة
الموضوع بالفصل فيها دون معقب من المحكمة العليا ( النقض – التمييز ) .
وقضت
محكمة النقض المصرية بأنه لايشترط فى الدليل فى المواد الجنائية أن يكون صريحا
ودالا مباشرة على الواقعة المراد إثباتها ، بل يكفى أن يكون إستخلاص ثبوتها منه عن
طريق الإستنتاج مما ينكشف عن الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات .
ونخلص من
ذلك أن التفتيش المنزلى من إجراءات جمع الأدلة المادية وبالتالى لا يجوز لمأمور
الضبطية القضائية الإلتجاء إليها لإستكشاف الجرائم وضبطها ، ويترتب على ذلك أن
التفتيش المنزلى يعد إجراء من اجراءات التحقيق ولايمكن أن يكون من إجراءات
الإستدلال ، ومن ثم يتميز عن التفتيش الشخصى الذى قد يكون إداريا أو وقائيا. وتنطوى
إجراءات التحقيق عامة على قدر من الإكراه ، وبذلك تختلف عن إجراءات الإستدلال التى
تتجرد من عنصر القهر والإكراه الذى يمس الحريات الفردية ، ويشترك التفتيش مع تلك
الإجراءات فى أنه تعرض قانونى لحرمة المسكن رغما عن إرادة صاحبه ، وهو بذلك يعد
خروجا على الأصل فى أن دخول المسكن يكون برضاء صاحبه صيانة لحقه فى السر والخصوصية
، إلا أن القانون هنا يغلب مصلحة الجماعة فى تعقب الجريمة على مصلحة الفرد فى
الإستمتاع بالهدوء والطمأنينة ، والمحافظة على أسراره الشخصية ، وعلة ذلك أن القانون فى تنظيمه لأحكام
التفتيش يوازن بين حق الدولة فى توقيع العقاب تحقيقا لمقتضيات العدالة وحق الفرد
فى التمتع بحريته وصيانة أسراره ، فأمام هذا الحق يبيح القانون مباشرة التفتيش
رغما عن إرادة الشخص متى توافرت الضوابط والضمانات المقررة قانونا . ونتيجة لذلك
لايجوز مقاومة القائم به إحتراما لسلطان القانون ، لأن المحقق عندما يباشر التفتيش
يستند إلى حق ترخيصى ، والمسلم به أنه فى مجال الحقوق الترخيصية لاتجد مقابلا بين
حق وإلتزام ، وإنما بينه وبين خضوع ، ولهذا وجب وضع قيود وضمانات تحول دون إستحالة
الخضوع لهذا الاجراء .
وبناء
على ذلك إذا رفض قاطن المكان أو قاوم ، يجوز – عندئذ – للقائم بالتفتيش إستخدام
القوة فى تنفيذه سواء لدخول المكان المراد تفتيشه أم أثناء البحث عن الأشياء
المراد ضبطها .
كما وأن
التشريعات تجيز للقائم بالتفتيش أن يأمر الموجودين بعدم مبارحة المكان لحين
الإنتهاء من التفتيش . تفتيش
الأشخاص
ورد
ذلك في المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية التى تنص على الآتى " فى
الأحوال التى يجوز فيها القبض قانونا على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائى أن
يفتشه .
واذا
كان المتهم أنثى وجب أن يكون التفتيش بمعرفة أنثى يندبها لذلك مأمور الضبط القضائى
."
ويشار
فى هذا الصدد الى حالتين هما :-
·
حالة الاشتباه فى شخص موجود في المحل الذي يجرى التفتيش فيه
ولاسباب معقولة بأنه يخفي مادة من المواد التي يجري التفتيش عنها جاز لمأمور الضبط
القضائي تفتيشه ونصت على ذلك المادة 49 من قانون الاجراءات الجنائية وذلك على
النحو التالى " اذا قامت أثناء تفتيش منزل متهم قرائن قوية ضد المتهم أو شخص
موجود فيه على أنه يخفى معه شيئا يفيد فى كشف الحقيقة ، جاز لمأمور الضبط القضائى
أن يفتشه " .
·
إذا رأى عضو النيابة ضرورة لابراز أي مستند او شىء له علاقة
بالتحقيق وامتنع الشخص الحائز له عن إبرازه بغير عذر مقبول جاز لعضو النيابة أن
يأمر بأجراء التفتيش والضبط اللازمين .ولمأمور الضبط القضائي حق القبض على المشتبه
فيه في حالة التلبس ، مع الأخذ فى الاعتبار أن التفتيش المرتبط بالقبض لا يعدو أن
يكون تفتيشاً وقائياً الغرض منه تجريد المتهم مما يكون معه من سلاح حتى لا يستخدمه
في الاعتداء على نفسه او غيره .
والتفتيش
القانونى للشخص لا يقتصر على جسمه و ملابسه وانما يمتد الى ما يكون معه من أمتعه
كحقيبة يحملها ، كذلك يمتد حق تفتيش الشخص الى سيارته الخاصة والى متجره لان حرمة
المتجر مستمدة من اتصاله بشخص صاحبه .
وقد اتجهت النظم القانونية – منذ أن بدأ الاهتمام بحقوق الإنسان في
إطار إعلانات الحقوق – إلى تقرير مبدأ حرمة الجسد كأحد مبادئه الأساسية التى يهدف
فيها ضمان الحرية الشخصية، غير أن حصانة الجسد لم تكن مطلقة، إذ تطلب الأمر
التوفيق بين حق الفرد في حماية جسده ضد كل اعتداء وحق المجتمع في صيانة أمنه
وتحقيق متطلبات الردع من خلال الوصول إلى أدلة الجريمة بهدف إنزال العقاب على المتهمين
من خلال محاكمتهم، لذلك لم يكن مبدأ حصانة الجسد مطلقاً، بل وردت عليه استثناءات
تجيز تفتيش الجسد في حالات معينة تغليباً لاعتبارات تحقيق المصلحة العامة.
وقد بين التشريع المصري الإجرائي الحالات
التي يجوز فيها لمأمور الضبط القضائي تفتيش المتهم. فقد تنشأ سلطة مأمور الضبط
القضائي في تفتيش شخص المشتبه فيه بناء على توافر دلائل قوية على ارتكابه جريمة
معينة، ودون حاجة إلى اشتراط أن تكون الجريمة في إحدى حالات التلبس، كما ينشأ هذا
الاختصاص بناء على توافر إذن من سلطة التحقيق أو بناء على توافر حالة من حالات التلبس
بالجريمة.
على أن دراستنا سوف تقتصر على
تفتيش شخص المتهم بناء على حالة
التلبس بالجريمة
إن تفتيش الأشخاص يعد نتيجة طبيعية لحالة التلبس
التى يضبط فيها المتهم ، وقد علل بعض الفقه ذلك بأن هذا التفتيش قد يكون وقائيا من
أجل حماية المتهم من التعدى على نفسه بأية أداه من الأدوات التى قد تكون معه ، أو
التعدى على الغير أو رجال السلطة العامة أثناء ضبطه .
الوضع في التشريع المصري
1- في قانون الإجراءات الجنائية الحالي:
نص المشرع المصري في الفقرة الأولى من المادة 46 من قانون
الإجراءات الجنائية على أنه "في الأحوال التي يجوز فيها القبض قانوناً على
المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه.
**وإذا كان المشرع المصري قد ربط بين
التفتيش والقبض، فإن صياغة الفقرة الأولى من المادة 46 لا تشترط وقوع قبض فعلي على
المتهم، بل يكفي لثبوت اختصاص مأمور الضبط القضائي بالتفتيش أن تثبت له أولاً سلطة
القبض ولو لم يقبض بالفعل على المتهم. وهذا معناه أن سلطة تفتيش شخص المتهم تظل
قائمة لمأمور الضبط القضائي ولو لم يقبض فعلاً على المتهم، بل يظل له الحق في
تفتيش شخص المتهم إذا كان قد صدر أمراً بضبطه وإحضاره في الحالات المخولة له
قانوناً.
إلا أن هناك رأيا عكس ذلك يرى أن مأمور الضبط القضائي يستمد سلطته في
تفتيش المقبوض عليه من واقعة القبض ذاتها وليس من مستند القبض.
ونرى الأخذ بالرأى الذى ذهب إلي أن مأمور الضبط يستمد سلطته في
التفتيش ليس من واقعة القبض ذاتها بل مجرد قيام حالة التلبس التي تجيز له القبض.
ذلك أنه ليس بلازم أن يقبض مأمور الضبط القضائي بالفعل على المتهم لكي يفتشه. بل
أن له أن يلجأ إلى تفتيشه متى كان حاضراً ودون حاجة إلى القبض عليه أو أن يقبض
عليه ثم يفتشه بعد ذلك. فالقانون لم يشترط لإيقاع هذين الإجراءين ترتيباً معيناً.
حقيقة أن مأمور الضبط القضائي قد لا يتمكن
من مباشرة تفتيش شخص المتهم إذا كان غير حاضر إلا أن ذلك لا ينفي ثبوت هذه السلطة.
ففارق بين ثبوت الحق في مباشرة إجراء والتنفيذ الفعلي لهذا الإجراء.
2- طبيعة التفتيش المترتب على القبض المستند إلى حالة
التلبس بالجريمة:
***يذهب الفقهاء إلى القول بأن التفتيش
المرتبط بالقبض الناشئ عن حالة التلبس بالجريمة يعتبر من قبيل إجراءات التحقيق
التي تستهدف البحث عن أدلة الجريمة.
***أما بالنسبة للتفتيش الذي يباشره مأمور
الضبط القضائي بناء على سلطته في القبض المستمد من نص المادة 34 قبل تعديلها
فيعتبر من وجهة نظر البعض – من إجراءات التفتيش الوقائي، وقد سايرت بعض أحكام
محكمة النقض المصرية هذا الإتجاه .
إلا أن الرأي الراجح فقهاً كان يذهب إلى
إعتبار هذا التفتيش من إجراءات التحقيق أيضاً، وتداركت محكمة النقض ذلك واعتبرت
هذا التفتيش من قبيل إجراءات التحقيق.
وعموماً لم يعد لهذا الخلاف الفقهي وجودا للمبررات التالية :-
o
التفتيش مبني على القبض .
o
من شروط صحة هذا التفتيش أن يكون القبض صحيحاً. فالقبض الباطل يعني
تخلف أحد شروط صحة التفتيش المرتبط به
. حدود تفتيش شخص المتهم
إن ممارسة
أى إجراء من الإجراءات القانونية حين يمارس من قبل أى من الأشخاص - - وخاصة
رجال السلطة العامة - لابد له من حدود معينة يجب عدم تجاوزها ، ومتى توافرت حالة
التلبس بشروطها القانونية نشأ لمأمور الضبط القضائي اختصاص تلقائي بتفتيش المتهم ،
ويخضع هذا التفتيش لبعض الضوابط التي يتعين مراعاتها ...... نعرضها على الوجه
التالى وهي:
1
- التفتيش مقصور على شخص المتهم دون غيره:
إباحة التفتيش لمأمور الضبط القضائي لا
تنصرف إلا لشخص المتهم دون غيره. فمتى توافرت حالة التلبس بشروطها القانونية فإن
سلطة مأمور الضبط القضائي في التفتيش تقتصرعلى من توافرت في حقه الدلائل الكافية
على ارتكابه الجريمة المتلبس بها. ولا يجوز أن يمتد التفتيش إلى غيره، كزوجته، أو
ابنه، لمجرد توافر تلك الصفة فحسب.
2
- تفتيش المتهم يشمل شخصه وما بحوزته من منقولات يحملها:
إن تفتيش شخص المتهم يعني تحسس ملابسه من
الخارج، كما يعني التنقيب فيها بدقة. وكذلك فحص الجسد ظاهرياً، لبيان ما به من
أثار تساعد في إجلاء الحقيقة. كما أنه يشمل المنقولات الأخرى كافة التي بحوزة
المتهم وقت تفتيشه.
ويمتد التفتيش إلى الحقائب والصناديق والأوراق
وأي شيء يحمله المتهم. أي أن التفتيش يمتد إلى ما يتصل بجسم الخاضع لهذا الإجراء
باعتبار أنه من توابع الشخص، فيستمد حرمته من هذا الاتصال ولو لم يكن على ملكه.
ولا يشترط أن تكون هذه الحقائب في يد
المتهم وقت تفتيشه لإمكان تفتيشها، بل يصح تفتيشها ولو كان يضعها أمامه في طريق
عام مادام ظاهر الحال لا يوحي بتخليه عنها. أما إذا كان العكس فإن فتحها لا يعد
تفتيشاً بل هو درب من دروب الاستطلاع والتحري، فالتخلي الاختياري يجيز البحث
والتنقيب في الشيء المتخلى عنه، فإذا أسفر هذا البحث عن وجود جريمة متلبس بها
وتوافرت الدلائل الكافية قبل المتهم على أنه مرتكبها جاز تفتيشه.
3
- جواز استخدام القوة لتنفيذ التفتيش:
تنفيذ
التفتيش ليس متروكاً لخيار المتهم، إذ يتعين على المتهم أن يخضع للتفتيش طواعية،
فإن أبى كان لمأمور الضبط القضائي اللجوء إلى القوة لإجباره على الخضوع للتفتيش
بشرط أن يكون الإكراه الذي تعرض له المتهم بالقدر اللازم لتنفيذ التفتيش. فإذا زاد
الإكراه عن القدر اللازم لتنفيذ التفتيش كان هذا العمل غير مشروع وبطل الدليل الذي
أسفر عنه هذا القدر الزائد من الإكراه، بل أن استعمال قدر زائد من الإكراه عن الحد
اللازم قد يرتب المسئولية الجنائية لمأمور الضبط القضائي، فإذا كان بمقدور مأمور
الضبط القضائي تكبيل يد المتهم لتنفيذ التفتيش فليس له أن يصيبه بجروح لإعاقته عن
الحركة بدلاً من تكبيل يديه بحجة تنفيذ التفتيش.
ويخضع
تقدير مأمور الضبط القضائي لرقابة جهات التحقيق والمحاكمة.
تفتيش الأنثى بمعرفة أنثى
مشروعية
هذه القاعدة :
القاعدة أن لمأمور الضبط القضائي أن يتولى
بنفسه إجراء التفتيش أو يجريه أحد معاونيه من رجال السلطة العامة ما دام ذلك يتم
تحت إشرافه ورقابته، إلا أنه لاعتبارات تتعلق بالنظام العام، وبهدف الحفاظ على
حياء المرأة وصيانة عرضها، اتجهت التشريعات إلى اشتراط تفتيش الأنثى بمعرفة أنثى
مثلها.
موقف التشريعات من هذه القاعدة
ذكرالمشرع هذه القاعدة في الفقرة الثانية
في المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية التي نصت على أنه "وإذا كان المتهم
أنثى وجب أن يكون التفتيش بمعرفة أنثى يندبها لذلك مأمور الضبط القضائي.
وجعل المشرع هذا القيد إلزامياً على مأمور
الضبط القضائي، فليس لمأمور الضبط أن يفتش الأنثى بنفسه ولو لم يجد أنثى أخرى
يندبها لذلك الغرض. وحتى لو كان في عدم تفتيشها ما يضير العدالة. لذلك لم يتبع المشرع
المصري مسلك المشرع الإيطالي الذى أجاز لمأمور الضبط القضائي في المادة 335 فقرة
ثانية أن يتولى هو تفتيش الأنثى متى كان ندب أنثى أخرى للقيام بهذا الإجراء أمراً
غير ميسوراً أو كان من شأنه أن يؤدي إلى تأخير وضرر بباقي الإجراءات ، فاحترام
العادات والتقاليد الشرقية تتعارض مع ذلك.
حدود
القاعدة السابقة :
إذا كانت قاعدة تفتيش الأنثى بمعرفة أنثى
تستهدف صيانة الحياء العرضى للمرأة ولو كانت متهمة فإن هذه القاعدة لا تجد تطبيقاً
لها إذا كان تفتيش المرأة لا ينطوي على مساس جزء منها يعد عورة. فمناط تفتيش
الأنثى بمعرفة أنثى أن يكون التفتيش في المواضع الجسمانية التي لا يجوز لرجل الضبط
القضائي الإطلاع عليها ومشاهدتها باعتبارها من عورات المرأة التي تخدش حياءها إذا
مست..... من ذلك صدر المرأة ومواضع عفتها ، فهو أمر ينطوي على انتهاك خطير لكرامة المرأة
ويشكل تحدياً صارخاً لنصوص الدستور التي أوجبت عدم إيذاء المتهم معنوياً ومعاملته
بما يحفظ كرامته، لذلك نرى أنه لا يجوز لمأمور الضبط القضائى مباشرة مثل هذا
الإجراء بنفسه بل من الضرورى أن يندب لذلك أنثى .
وإذا كان تفتيش المرأة بمعرفة مأمور الضبط القضائي لا ينطوي على مساس
جزء من جسدها يعد عورة فإن هذا التفتيش يعد صحيحاً ، ويجوز الاستناد إلى دليل
الإدانة الناتج عنه. لذلك فإن رجل البوليس لا يكون قد خالف القانون إذا هو التقط
لفافة المخدر التي طالعته في وضعها الظاهر بين أصابع قدم المتهمة، كذلك لا يعد
مخالفاً للقانون جذب المخدر من بين يد المتهمة. ولا يعد – من باب أولى – مخالفاً
للقانون – قيام المتهمة بنفسها بتقليب جيوبها وإخراج علبة المخدر منها، أو استتار
المتهمة خلف حاجز وتغطية جسمها وإخراجها المخدر بنفسها طواعية من بين ملابسها.
الشروط
الواجب توافرها في الأنثى القائمة بالتفتيش :
·
لم يشترط المشرع المصري في المادة 46 إجراءات جنائية أي شروط خاصة في
الأنثى التي يندبها مأمور الضبط القضائي للتفتيش.
- فيجوز ندب أي أنثى لإجراء التفتيش ولا
يشترط فيها أن تكون موظفة عامة فيجوز ندب ربة منزل تصادف وجودها بقسم الشرطة لحظة
القبض على المتهمة. إلا أنها حين تندب لهذا الإجراء فإنها تعتبر حينئذ مكلفة بخدمة
عامة، فإذا أخفت دليل الإدانة مقابل منفعة تحصل عليها طبق عليها قواعد رشوة
الموظفين العموميين (المادة 111 عقوبات مصري).
- وهناك بعض الشروط الواجب توافرها في
الأنثى المنتدبة للتفتيش ( وان كان المشرع لم ينص عليها )وهذه الشروط هى :-
- ونرى أن ندب أنثى لإجراء التفتيش يتوقف
على قبولها، فمجرد صدور أمر الندب من مأمور الضبط القضائي لا يلزمها، ذلك أن
طبيعتها قد تتأذى من القيام بمثل هذا العمل، فلا يجوز إجبارها عليه. فالأمر لا
يتعلق بالتزام قانوني قرر المشرع جزاء على مخالفته، كما أن احترام الحرية الشخصية
للفرد – والتي حرص الدستور المصري على تقريرها في المادة 41 منه، توجب ترك الحرية
كاملة للمراة في قبول القيام بهذا الإجراء أو رفضه، وإذا كان قانون الإجراءات
الجنائية يوجب معاملة المقبوض عليه أو المحبوس بما يحفظ كرامته الإنسانية وعدم
جواز إيذائه بدنياً أو معنوياً، فإنه يتعين من باب أولى الالتزام بذلك تجاه الشاهد
فإجباره على القيام بهذا العمل ينطوي بلا شك على نوع من الإيذاء المعنوي له.
ما
لايلتزم به مأمور الضبط القضائي عند ندبه أنثى لإجراء التفتيش :
· لا يشترط لصحة الندب الصادر عن مأمور الضبط القضائي أن يكون كتابة، بل
يكفي أن يكون الندب شفهياً، مع إثبات اسم الأنثى المنتدبة لهذا الغرض، وكذلك
عنوانها حتى يمكن استدعاءها لأداء الشهادة. ذلك لأن الندب الذي يتعين إثباته هو
ذلك الذي يعد من إجراءات التحقيق ويكون صادراً عن سلطة التحقيق.
·
ليس لمأمور الضبط القضائي تحليف الأنثى المنتدبة
لإجراء التفتيش اليمين القانونية ، وإن ذهب رأي في الفقه إلى غير ذلك ونرى أن
الأنثى المنتدبة لإجراء التفتيش لا تلتزم بحلف اليمين إلا في نطاق ما نصت عليه
المادة 29 فقرة ثانية إجراءات جنائية مصري وذلك إذا ما خشي مأمور الضبط القضائي
ألا يستطاع فيما بعد سماع شهادة هذه المرأة بيمين فيجوز له عندئذ تحليفها اليمين.
ولم تتطلب التشريعات العربية حلف الأنثى
المنتدبة – لإجراء التفتيش – اليمين قبل قيامها بالتفتيش وذلك باستثناء قانون
الإجراءات الجزائية اليمني الذى أوجبت المادة 117 فقرة ثانية منه، ضرورة تحليف
الأنثى اليمين القانونية قبل قيامها بالتفتيش ، فنصت على أنه "إذا كان المتهم
أنثى وجب أن يكون التفتيش بمعرفة أنثى تندب لذلك بعد تحليفها اليمين".
مدى
جواز تفتش الأنثى فى حضور مأمور الضبط القضائي :
إختلف الفقهاء فى هذا الشأن : -
·
ذهب رأى فى الفقه إلى أنه ليس لمأمور الضبط القضائى حضور هذا التفتيش
متى كان التفتيش سيجري في أحد مواضع المرأة التي تعد عورة .
·
أما الرأى الآخر فذهب إلى عكس ذلك فيرى جواز حضور مأمور الضبط القضائي
لإجراء التفتيش دون أن يؤثر هذا الحضور على صحة الإجراء.
رأينا :-
نرى أنه يتعين على مأمور الضبط القضائي عدم
حضور هذه الإجراءات وذلك لأن صيانة حياة المرأة لا يقف عند حد منع الملامسة
لعوراتها، بل يشمل أيضاً منع النظر إليها، فالمرأة التي تمس عوراتها من خلال النظر
إليها تتأذى بالقدر نفسه الذي تتأذى به إذا لامست يد أجنبية عوراتها، لذلك فإن
حضور مأمور الضبط القضائي لإجراءات تفتيش الأنثى يعد كما لو كان هو الذي قام به
وبالتالي يكون هذا التفتيش باطلاً بطلاناً متعلقاً بالنظام العام.
التفتيش
بمعرفة طبيب:
·
يذهب رأي في الفقه إلى القول بأن الطبيب يباح له بحكم مهنته ما لا
يباح لغيره من الكشف على الإناث وبالتالى يجوز للطبيب تفتيش الأنثى متى توافرت
دلائل جدية على أن امرأة تخفي في جسدها بعض أدلة الجريمة، وسنده في ذلك أن عدم
تفتيشها سيؤدي إلى إفلات بقية المجرمين، مما يقتضي تحقيقاً لمصلحة المجتمع – وإذا
لم توجد أنثى تقوم بهذا التفتيش – يعهد
إلى طبيب القيام بذلك استناداً إلى المبدأ القائل بأن الضرورات تبيح المحظورات ولا
غضاضة عند استحالة تفتيش متهمة بمعرفة أنثى أن يقوم الطبيب المباح له بحكم عمله
الاطلاع على عورات النساء بإجراء التفتيش
المطلوب .
·
ويذهب رأي آخر إلى القول بأن مهمة الطبيب هي تشخيص الداء ووصف الدواء وينحصر
بالتالى اختصاصه فى الكشف على المرضى وفي سبيل ذلك يباح له مالا يباح لغيره من
إطلاع على العورات. فإنقاذ حياة مريض أولى بالرعاية من الخروج على القواعد العامة
التي لا تبيح لرجل الإطلاع على عورة امرأة، فصلاحية الطبيب للكشف على الإناث تجد
حدودها في إطار ضرورة العلاج وحده، ولما كان إجراء التفتيش بعيداً كل البعد عن
متطلبات العلاج، فقد وجب القول بعدم جواز إجرائه بمعرفة طبيب.
، ونحن نرى تأييد ما ذهب إليه الاتجاه الثاني ، فحماية وصيانة الكرامة
الإنسانية أجدر بالرعاية والاهتمام من توقيع العقاب على الجاني، فليس في سبيل
الوصول إلى دليل إدانة أن تباح كل وسيلة ولو كانت تنطوي على إهدار لكرامة الإنسان،
فالقاعدة أن الإنسان برئ حتى تثبت إدانته، ومقتضى هذه القاعدة أن يعامل المتهم بما
يحفظ كرامته، ومما لا شك فيه أن إسناد مهمة تفتيش احدى الاناث إلى طبيب فيه
الأخطاء التالية
Ø
ينطوي على إهدار لكرامة المتهمة .
Ø
يعد تقريرا خاطئا في القانون.
Ø يتضمن إيذاء معنوياً لها وهو الأمر الذي حظره
الدستور، فإذا كان مكان التفتيش أحد مواضع العفة في المرأة فلا يجوز حتى ندب أنثى
للقيام بذلك الاجراء ودون أن يصل الأمر إلى حد تفتيش مواضع العفة فيها،
وبالتالى
يتعين ألا يندب طبيبا لهذا الإجراء ما دام أن الأمر لا يقتضي تدخلاً طبياً.
تفتيش
المتهمة بمعرفة زوجها:
إذا كان لا يجوز تفتيش الأنثى إلا بمعرفة
أنثى مثلها صيانة لحيائها العرضي فإن ندب زوجها لتفتيشها وإن كان لا يمس حياءها
العرضي إلا أنه يجد عدم مشروعيته في اعتبارات منطقية وقانونية.
فبالنسبة للاعتبارات المنطقية
تفتيش الأنثى بمعرفة زوجها ينطوي على الآتى
:-
·
امتهان لكرامته وكرامة أسرته
·
تحميل الزوج فوق ما يحتمل وفيه تحقير للرجل أمام أولاده
·
امتهان لكرامة الزوجة أمام أطفالها.
أما بالنسبة للاعتبارات القانونية فتتمثل
في الآتي:
·
أن الاختصاص بالتفتيش بحسب الأصل لسلطة التحقيق واستثناء لمأمور الضبط
القضائي ، واستثناء من هذا الاستثناء يكون بمعرفة أنثى إذا كان محل التفتيش أنثى
وكان من شأن التفتيش أن يمس جزء فيها يعد عورة، ولما كان الاستثناء لا يقاس عليه
ولا يتوسع في تفسيره فإن ذلك مقتضاه عدم جواز قياس الزوج على الأنثى المندوبة لهذا
الغرض.
·
القاعدة أنه أمام وضوح النص لا يجوز التفسير، وقد ذكرت المادة 46 فقرة
ثانية أن يكون تفتيش الأنثى بمعرفة أنثى تندب لهذا الغرض وسكتت عن ذكر الزوج، مما
يعني أن إغفال ذكره كان متعمداً من جانب المشرع، لذلك يتعين احترام إرادته وألا
يعهد إلى الزوج تفتيش زوجته.
·
لو أجزنا تفتيش الزوج زوجته فإنه :-
**لا يمكن الاطمئنان إلى صحة النتائج
التي يسفر عنها التفتيش الذي باشره، فالزوج قد يعمد إلى إخفاء أدلة الجريمة بتأثير
عاطفته تجاه زوجته .
**لن يمكن توقيع عقوبة عليه .
**للزوج أن يمتنع عن أداء الشهادة ضد
زوجته، وبالتالي سيحول ذلك دون تمكين المحكمة من مناقشته في شأن الأدلة. والامتناع
عن الشهادة لا يقتصر فقط على الزوج بل يمتد أيضاً إلى والدة المتهمة وبنات المتهمة
وأقاربها من الإناث إعمالاً لنص المادة 286 إجراءات جنائية التى تنص على أنه
"يجوز أن يمتنع عن أداء الشهادة ضد المتهم أصوله وفروعه وأقاربه وأصهاره الى
الدرجة الثانية ، وزوجه ولو بعد انقضاء رابطة الزوجية ، وذلك مالم تكن الجريمة
وقعت على الشاهد أو على أحد أقاربه أو أصهاره الأقربين ، أو اذا كان هو المبلغ
عنها ، أو اذا لم تكن أدلة اثبات أخرى ."
ومن ثم فإن المحكمة لن تتمكن من مناقشة أي منهن في شأن أدلة التفتيش
إذا ما رغبن في الامتناع عن الشهادة.
الاجراءات التي يقوم بها القائم بالتفتيش
n
المقصود بالتفتيش من الناحية الفنية وأنواعه.
n
كيفية تفتيش الأشخاص.
المقصود
بالتفتيش من الناحية الفنية وأنواعه
دواعى التفتيش :-
o الوصول لكل ما يتصل
بالجريمة .
o تقوية الادلة ضد
الجانى تعد الهدف الأسمى الذى يبغيه التفتيش ، ولذا يجب تفتيش مكان الجريمة ، وجسم
وملابس كل من المجنى عليه والمتهم للكشف عن الأمور التالية
1.
الوصول الى ضبط
أداة الجريمة
2.
العثور على آثر
دماء وخلافه فى مكان ارتكاب الجريمة .
3.
العثور على
مخلفات تركها الفاعل فى مكان ارتكاب الجريمة
4.
العثور على
متعلقات شخصية للجانى تدل على شخصيته كبطاقته أو رخصة قيادة أو معطفه أو أية متعلقات ذات سطح أملس توجد
عليها بصماته .
5.
العثور على
الأداة التى استخدمت فى ارتكاب الجريمة ملقاه أو مخبأة فى أحد الأماكن .
6.
تفتيش ملابس
وجسم المتهم قد يفيد فى وجود تمزق بملابسه أو آثار سحجات وخدوش نتيجة مقاومة
المجنى عليه .
·
ولايجوز اجراء
التفتيش لضبط جريمة مستقبلة ولو كانت التحريات والدلائل جدية على انها ستقع
مستقبلا .
·
ولقاضى التحقيق
الذى يتولى مباشرة التحقيق أن يفتش المتهم وغير المتهم دون تطلب أى شرط فى الجريمة
موضوع الاتهام ، وبالتالى يستوى أن تكون الجريمة جناية أو جنحة أو مخالفة ، وكل ما
يشترط فى هذه الحالة ضرورة أن يوضح التفتيش من أمارات قوية أنه يخص أشياء تغير فى
كشف الحقيقة لدى المتهم أوغيره . فالتفتيش لايجوز اجراؤه قانونا الا اذا كان هناك
احتمال العثور على دليل من ورائه ، وذلك متروك لسلطة التحقيق .
القواعد التى يجب على الباحث الجنائى مراعاتها عند
القيام بالتفتيش :-
التفتيش
خاتمة تحريات طويلة وشاقة تجرى فى جو من السرية ، فاذا ما تقرر اجراء تفتيش فانه
يجب تحرير محضر تحريات يثبت فيه الآتى :-
-
اسم الشخص
المطلوب تفتيشه كاملا .
-
محل اقامته
تحديدا .
-
تأكيد التحريات
التى تم التوصل اليها .
ويعقب ذلك ضرورة اتخاذ القواعد والاحتياطات التالية
لاجراء التفتيش :-
·
سرعة عمل
التحريات اللازمة لاجراء التفتيش المطلوب لضبط جسم الجريمة وأدوات ارتكابها قبل
محاولة الجانى اخفائها .
·
رفع المكان
المراد تفتيشه جغرافيا ، ويكون ذلك بالتكد من المعلومات التالية ( اسم الشارع – رقم العقار – رقم الشقة – رقم تليفون
الشقة لتأمين الآتصال ) .
مبررات التفتيش :-
التفتيش لايكون الا اذا وجدت مبررات له ، تلك المبررات
هى :-
Ø
البحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة
الجارى جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها .
Ø
اذا ظهر عرضا أثناء التفتيش وجود
أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد فى كشف الحقيقة فى جريمة اخري
n تفتيش المنازل :-
إذا تبين لمأمور الضبط القضائي من موضوع الجريمة
ان الأوراق والأشياء الموجودة لدى المتهم يمكن ان تكون من قبيل الاستدلال على
ارتكابه الجريمة ، فله ان يتقدم للنيابة طالبا اذنها فى السماح له بالانتقال
الفورى الى مسكن المتهم وتفتيشه بحثا عن أشياء يرى انها قد تؤدي الى إظهار
الحقيقة سواء آدت الى الادانه او البراءة على
أنه يجب مراعاة ان دخول المنازل و تفتيشها عمل من أعمال التحقيق لا يجوز ان يجرى
الا بموجب اذن من النيابة العامة المختصة او ان تكون النيابة حاضرة أثناء التفتيش
.
ويلاحظ
ان تفتيش المنازل يجب ان يكون نهاراً بحيث فلا يجوز دخول المنازل ليلا الا في
حالتين استثنائيتين هما :- 1- التلبس بالجريمة
2- ظروف الاستعجال
ويتعين
على المقيم بالمنزل او المسؤول عن المكان المراد تفتيشه ان يسمح لمأمور الضبط
القضائى بالدخول وان يقدم له التسهيلات اللازمة . اما اذا رفض السماح له بدخول
المنزل من اجل التفتيش ، جاز لمأمور الضبط استعمال القوة لتنفيذ ذلك .
ضمانات التفتيش :-
وضع
قانون الإجراءات الجنائية عدة ضمانات لتفتيش المنازل وتلك القواعد وضعت ً لما
للمساكن من حرمه حرص المشرع على حمايتها ، وهذه الضمانات هي :-
1-
ان يتم التفتيش بحضور المتهم او حائز المنزل ، واذا لم يكن المتهم او حائز المنزل
موجود يجري التفتيش بحضور شاهدين من اقاربة او جيرانه ويدون ذلك في المحضر .
2-
ان تكون طبيعة الجريمة مما يبرر التفتيش وتلك المبررات هى :-
ان يكون التفتيش بناء على اتهام
شخص يقيم في المنزل المراد تفتيشه بارتكاب جناية او جنحة اواشتراكه في ارتكابها او
لوجود قرائن قوية على انه يحوز أشياء تتعلق بالجريمة .
3-
ان يكون اذن التفتيش مسببا .
4-
ان يصدر الاذن باسم واحد او اكثر من مأموري الضبط القضائي .
حالات دخول المنازل
بدون اذن من جهات التحقيق المختصة :-
أما
في حالة عدم وجود اذن بالتفتيش فان المشرع وضع حالات تمكن مأمور الضبط القضائي من
دخول المنازل لتفتيشها بدون اذن ، وهذه الحالات هي :-
1- طلب
المساعدة من الداخل
إن
يقوم شخص موجود داخل منزل بطلب المساعدة من مأمور الضبط القضائي المختص ففي مثل هذه الحالة يتم الدخول الى المنزل بدون
اذن تفتيش ، وهذا يعتمد على طلب المساعدة من المتواجد داخل المنزل
2- حالة الحريق والغرق
إذا
نشب حريق داخل منزل أو غرق أحد المنازل فهذا يتيح لمأمور الضبط القضائي المختص
دخول هذه المنازل بدون اذن تفتيش ، والقصد من وضع هذه الحالة ضمن الحالات التي يتم
بها دخول المنازل بدون اذن تفتيش لما لها من حالة إنسانية ومالها من تفادي خطر
محدق على أفراد المجتمع فالسرعة مطلوبة فى
هذه الحالات لتفاديها فلا يمكن الانتظار حتى يتم إستصدار اذن بتفتيشها .
3-
إذا كان هناك جريمة متلبس بها
إذا
وجد داخل منزل جريمة متلبس بها ففي هذه الحالة يمكن لمأمور الضبط القضائي المختص دخول المنزل بدون اذن تفتيش وذلك من اجل
ضبط حالة التلبس والتحفظ على مرتكبيها والأدلة .
3- في حالة تعقب شخص
مطلوب القبض عليه او هروب شخص من المكان المحبوس به بوجه مشروع ودخوله أحد المنازل للاختباء عن أعين السلطات
فهذا يتيح لمأمور الضبط القضائي دخول المنزل بدون اذن تفتيش للقبض عليه .
v
ضبط
الأشياء :-
·
الأصل أن الأشياء التي يضبطها مأمور الضبط القضائي أثناء
التفتيش هي تلك التي لها صله بالجريمة ، ومع ذلك إذا وجد أثناء مباشرة التفتيش
أشياء تعد حيازتها جريمة او تفيد بكشف الحقيقية في جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط
القضائي ضبطها .
·
أما في حالة وجود أشياء او أوراق خاصة بالجريمة الجاري
التحقيق بشأنها ويعثر عليها أثناء أجراء التفتيش يجب إن يتم التحفظ عليها ويحرر بها
محضراً يحال إلى الجهات المختصة ، وسواء
كانت هذه الأشياء المضبوطة تؤيد التهمة او البراءة يجب اتباع ذلك بشان ضبطها .
وعلى
مأمور الضبط القضائي أثناء قيامه بمباشرة التفتيش ألا يفض أية أشياء أو اوراق
مختومة ومغلقة بآي طريقة .
كما
يجب عليه أن يقوم بتحرير محضر اجراءات بنتيجة التفتيش ويذكر به الأشياء التي تم ضبطها و
الأمكنة التي وجدت فيها ويوقع على ذلك المحضر من مأمور الضبط ومن حضر إجراءات التفتيش .
القبض والتفتيش في
المخالفات والجنح المعاقب عليها بالغرامة :-
لا
يجوز لمأمور الضبط القضائي القبض أو التفتيش بالنسبة للمتهم إذا كانت الجريمة في
حالة التلبس من نوع مخالفة او جنحة معاقب
عليها بالغرامة ويتضح ذلك من خلال ما أسلفنا سابقاً
خامساً :- التحقيق في حالة التفويض
يقصد
بالتفويض :- نقل بعض سلطات التحقيق من المختص الى شخص آخر أي ان يفوض وكيل النيابة
المختص مأمور الضبط القضائي المختص للقيام بأي اجراء من إجراءات التحقيق فكثيرا ما
يكون وكيل النيابة مثقلا بالعمل بينما تتطلب ظروف الجريمة سرعة مباشرة اجراء من
إجراءات التحقيق لذا أتاح القانون له تفويض أحد مأمورى الضبط القضائي للقيام بهذا
الأجراء ، كذلك قد تقضي ضرورة التحقيق مباشرة أحد إجراءاته خارج نطاق منطقته فيلجا
الى انتداب وكيل نيابة أخر مختص بهذه المنطقة للقيام بهذه المهمة .
نص
قانون الإجراءات الجنائية فى مادتيه الأولى والثانية على الآتى :-
المادة
الآولى
"
تختص النيابة العامة دون غيرها برفع الدعوى
الجنائية ومباشرتها ، ولا ترفع من غيرها الا فى الأحوال المبينة فى القانون .
ولا يجوز ترك الدعوى الجنائية أو وقفها أو تعطيل سيرها الا فى
الأحوال المبينة فى القانون ."
المادة الثانية
"يقوم
النائب العام بنفسه أو بواسطة أحد أعضاء النيابة العامة بمباشرة الدعوى الجنائية
كما هو مقرر بالقانون .
ويجوز أن يقوم بأداء وظيفة
النيابة العامة من يعين لذلك من غير هؤلاء بمقتضى القانون ."
ونستخلص
من المادتين السابقتين تمتع المفوض في حدود تفويضه بجميع السلطات المخولة لوكيل
النيابة .
شروط صحة
التفويض :-
ورد
في قانون الإجراءات الجنائية ضرورة توافر شروط في التفويض حتى ينتج أثارا قانونية
وهذه الشروط هي
أولا :- ان يكون صادرا
من مختص بمباشرة أجراء التحقيق
فالتفويض
يجب ان يصدر من قبل من يملك ذلك فمن يملك إعطاء
التفويض هو النائب العام ووكيل النيابة العامة المختص ، لذا فان وكيل النيابة إذا
رأى ضرورة لذلك ولسرعة التحقيق ان يعهد الى أحد مأمورى الضبط القضائي بقسم من
الأعمال التي هي من صلاحيته بشرط ان يكون التفويض متعلق بدعوى محدودة وتدخل في
الاختصاص المكاني لمن يعطى له التفويض ويدخل موضوع الأجراء في نطاق اختصاصه النوعي
.
أمثلة
على ذلك :-
مثلا : لا يجوز لوكيل النيابة
في حالة الجناية المتلبس بها ان يفوض مأمور الضبط القضائي في تفتيش منزل
شخص غير المتهم لان هذا الاجراء لا يملكه الا وكيل النيابة فقط .
مثلا
: ان التفويض الذي يصدر عن وكيل نيابة حلوان لاحد مأمورى الضبط القضائي في قسم
السيدة زينب من اجل التحقيق مع أشخاص متهمين بجنحة في منطقة حلوان يعتبر باطلا
لانه صادر الى أحد مأمورى الضبط القضائي غير المختصين بذلك لوجوب ان يكون مأمور
الضبط القضائي مختص بذلك أي يدخل ضمن اختصاصه المكاني .
ثانيا : ان يصدر التفويض الى أحد مأمورى الضبط
القضائي الذين حددهم القانون
لذا لا يجوز التفويض لاحد من الأفراد الذين
ليست لهم صفة الضبط القضائي
ثالثا : ان يكون
موضوع التفويض محدداً في دعوى معينة تحديداً دقيقاً ومتعلقاً بإجراءات معينة
ولا يجوز ان يمتد التفويض الى التحقيق وانما بإجراءات معينة
من التحقيق أي ليس عاماً
ولذا
يعتبر تفويض مأمور الضبط القضائي بكامل صلاحيات التحقيق من قبل وكيل النيابة
المختص يعد تخلياً من وكيل النيابة عن
صلاحياته التي لا يتحقق منه الضمانات التي اشترطها القانون في وكيل النيابة لذلك تعتبر الإجراءات التي يتخذها مأمور الضبط
القضائي بناءً على التفويض العام باطلة
رابعا : ان يتمتع
المفوض في حدود تفويضه بجميع السلطات المخولة لوكيل النيابة
يعني
ذلك انه إذا فوض مأمور الضبط القضائي من اجل أجراء معين فعلى مأمور الضبط القضائي
ان يلتزم للقيام بهذا الأجراء فقط بحيث تنتقل إليه جميع السلطات المتعلقة بهذا
الأجراء موضوع التفويض التي هي بالأصل لوكيل النيابة
الاستثناء الوارد على
التفويض :-
القاعد
العامة ان التفويض جائز في أي اجراء من الإجراءات التي تدخل في صلاحية المحقق ولكن
المشرع استثنى من ذلك استجواب المتهم في مواد الجنايات لذا فان المشرع لم يجيز
التفويض لمأمور الضبط القضائي لاستجواب المتهم في مواد الجنايات .
مثال
على هذا الاستثناء :-
ان
يقوم وكيل النيابة بالتفويض لمأمور الضبط القضائي في حالة وقوع جريمة القتل من اجل أجراء استجواباً لمتهم فيكون ذلك باطلا ً وغير قانوني لا ن القانون لا
يجيز ذلك .
شكل التفويض
إذا
أعطى وكيل النيابة تفويضا عليه ان يراعي الأمور التالية من حيث شكل التفويض :
1-ان يكون مكتوباً ليكون حجة وأساسا صالحاً يبنى عليه كافة النتائج
التى يتوصل اليها مأمور الضبط القضائى من جراء هذا التفويض ، فالتفويض الشفوي لا
يكفي كما لو كان عن طريق الهاتف وغير ذلك .
1- ان يكون مدونا بخط من أصدره ومذيلا بتوقيعه .
2- ان يكون مؤرخا
ويعتبر التاريخ جوهرياً
تنفيذ التفويض :
يجب
على المفوض ان يتحق أولا من قانونية التفويض بتوفر شروطه ومن كونه مختصاً نوعياً
ومكانياً بتنفيذه فاذا تبين له عدم قانونية او عدم اختصاصه أعاده الى من أصدره أي
لوكيل النيابة مع بيان أسباب ذلك ، وإذا كان وكيل النيابة قد حدد مأمور الضبط
القضائي بالتفويض بوظيفة فحسب فانه يمكن ان يقوم بذلك الأجراء أي شخص يشغل هذه
الوظيفة . آما إذا حدد التفويض باسم مأمور الضبط القضائي فانه يجب ان يقوم
بالأجراء بنفسه فان قام به غيره كان الأجراء باطلا .
أثناء
تنفيذ التفويض يكون لمأمور الضبط القضائي كل السلطات التي لوكيل النيابة بالنسبة
للاجراء موضوع التفويض ، فان
كان التفويض لسماع شاهد التزم مأمور الضبط القضائي بتكليف الشاهد بحلف اليمين
القانونية قبل أدائها و بالاستعانة بسكرتير تحقيق لتحرير المحضر حتى يمكن اعتبار
الشهادة دليلا وحتى يعتبر المحضر الذى باشره محضر تحقيق ، ويتقيد مأمور الضبط
المفوض بالاجراء الذي ورد صراحة في التفويض فلا يجوز له القيام بغيره فاذا فوض وكيل النيابة مأمور الضبط القضائى
بالكشف على جثة فلا يحق لمأمور الضبط ان يكشف على جثة آخرى موجودة لانه عليه
التقيد بما ورد في التفويض فقط ويعتبر هذه الكشف باطلا .
واذا حدد وكيل النيابة مدة معينة لأجراء التحقيق
خلالها بناء على التفويض فان مأمور الضبط القضائي المفوض يلتزم بمباشرة الأجراء
خلال هذه المدة .
ولا
يجوز للضابط القضائي المفوض آن يقوم بالأجراء المعهود آلية لمرة واحده فالتفويض
بآخذ أفادة من أحد الشهود ينتهي آثره بمجرد اخذ الإفادة ، فلا يجوز اخذ الإفادة من
نفس الشخص مرة أخرى إلا بناءً على تفويض جديد ، وإذا انتهى الضابط المفوض من تنفيذ
التفويض فانه يرسل الأوراق إلى وكيل النيابة
وهناك
اختصاصات أخرى يؤديها مأمور الضبط القضائي بشكل عام خلال التحقيق الذى تقوم به
النيابة العامة أو المحكمة أثناء نظر الدعوى وهذه الاختصاصات هي على النحو الآتي
:-
أولاً
:- تنفيذ أوامر الحضور والإحضار
المقصود بأمرى الحضور
والإحضار :-
هي
أوامر قضائية تصدر من قبل قاضى التحقيق المختص او المحكمة إلى مأموري الضبط
القضائي لاستدعاء المتهم او أي شخص لزم للمثول أمامهما وهذه الأوامر تكون قبل
الاستجواب
1- الجهة المختصة بالتنفيذ :-
لما
كان التحقيق مع المتهم يقتضي مثوله أمام قاضى
التحقيق المختص لاستجوابه فان المشرع وضع بين يدي قاضى التحقيق الحق في إصدار أوامر
الحضور والإحضار الي مأمور الضبط القضائي المختص بتنفيذها حسب أحكام القانون وورد ذلك في الفصل الثامن من
قانون الإجراءات الجنائية ( المواد من 126 الى 130 ) وتنص المادة 126 اجراءات على أنه
" لقاضى التحقيق فى جميع المواد أن يصدر حسب الأحوال أمرا بحضور المتهم أو
بالقبض عليه واحضاره "
ويلاحظ شمول هذا النص على التفرقة بين حضور المتهم والقبض
عليه واحضاره ......
فحضور المتهم يكون برغبته واختياره ، أما احضاره فواضح منه الاكراه والجبر .
ويلاحظ أن
المشرع قد ذكر القبض على المتهم قبل ذكر احضاره وواضح من ذلك الصلة التى تربط
بينهما
2- أوجه التشابه
والاختلاف بين أمرى الحضور والإحضار :-
أوجه الاختلاف بين أمرى
الحضور والإحضار :-
أ-
أمر الحضور يصدر في أي وقت يرى قاضى التحقيق المختص ضرورة
لذلك
ب- أمر القبض والاحضار لا يصدر الا في حالتين :-
1- اذا لم يحضر المتهم
2- اذا خشي فراره
ب
– يستجوب قاضى التحقيق المتهم المطلوب حضوره في الحال .... أما المتهم المطلوب القبض
عليه وإحضاره فلقاضى التحقيق أن يستجوبه خلال أربع وعشرين ساعة من تاريخ القبض عليه
د-
لا يتطلب القانون تنفيذ أمر الحضور بالقوة أما الأمر بالقبض والإحضار فالقانون يجيز تنفيذه
بالقوة اذا لزم الأمر ذلك .
ه
– تكون أوامر القبض والإحضار نافذة في أي
وقت ( ليلا أو نهارا ) أما أوامر الحضور فالغالب الأعم فيها أن يحضر المتهم صباحا .
أوجه التشابه بين أمرى
الحضور والإحضار :-
أ-
تنفذ أوامر الحضور والإحضار على الفور وتبقى واجبة إلى حين تنفيذها
ب
- توقع أوامر الحضور والإحضار من قاضى التحقيق المختص قانوناً بذلك وتختم بالختم
الرسمي وتشمل البيانات التالية :-
1- اسم المتهم المطلوب
ولقبه وصناعته
2- التهمة المتهم بها
ومادة الاتهام
3- محل اقامته
4- تاريخ أمر الحضور
وامضاء القاضى
5- أمر الحضور يجب أن
يشتمل على الموعد الذى يجب أن يمثل فيه المتهم
6- أمر القبض والاحضار
يجب أن يشتمل على تكليف رجال السلطة العامة بالقبض على المتهم واحضاره أمام القاضى
، اذا رفض الحضور طوعا أمام القاضى .
وهذه
ورد في الفصل الثامن من قانون الإجراءات الجنائية بجميع مواد هذا الفصل
ثانياً
:- أوامر الحبس الاحتياطى
المقصود بأوامر الحبس
الاحتياطى :-
هي
أوامر يصدرها وكيل النيابة بعد استجواب المتهم او في حال فراره وللمحكمة أن تصدرها
بعد إحالة الدعوى اليها كما لو استدعت المتهم ولم يحضر وتكون لمأمور الضبط القضائي
تنفيذها ويمكن بمقتضاها سلب حرية المتهم لمدة غير محدودة اذا اقتضت ظروف التحقيق
اوالمحافظة على الأمن والسلامة العامة ذلك .
1- الجهة المختصة بتنفيذها
:-
مأمورو
الضبط القضائي هم المختصون بتنفيذ أوامر الحبس الاحتياطى وعليهم حجز حرية المتهم
في المكان المخصص لذلك ( السجن أو الحجز ) أي وضعه في السجن طوال مدة الحبس
الاحتياطى
2- الفرق بين أمر الحبس
الاحتياطى و أمر القبض على المتهم واحضاره :-
يختلف
أمر الحبس الاحتياطى عن أمر القبض على المتهم واحضاره من حيث الآتى :-
وقت التنفيذ :- القبض على المتهم واحضاره يسبق الاستجواب أما الحبس
الاحتياطى فيكون لاحقا للاستجواب
مدة الاجراء :- لا يجوز ان يزيد حجز
المتهم بناء على أمر القبض والإحضار اكثر من أربع وعشرين ساعة ، أما الحبس الاحتياطى يكون جائزاً طوال مدة
التحقيق
رابعًاً :- عرض
التصالح في مواد المخالفات وبعض مواد الجنح :-
يتيح
القانون لمأموري الضبط القضائي ان يعرض التصالح على المتخاصمين في مواد المخالفات
وفى الجنح المعاقب عليها بالغرامة وان
يدونوا ذلك في محاضر رسمية علماً ان عرض التصالح بالجنح المعاقب عليها بالغرامة هي
من اختصاص النيابة العامة وإذا قبل المتهم
بالتصالح ان يدفع خلال خمسة عشر يوماً من اليوم التالي لقبول التصالح مبلغاً يعادل
ربع الحد الأقصى للغرامة المقررة للجريمة او قيمة الحد الأدنى المقرر لها أيهما أكثر
بحيث تنقضي الدعوى الجنائية بدفع مبلغ التصالح ولا يكون لذلك تأثير على الدعوى
المدنية وكل هذا نجده في نص المادة 18مكرر ، 18 مكرر ( أ ) من قانون الإجراءات الجنائية
وتنص
المادة 18 مكرر على أنه " يجوز التصالح فى مواد المخالفات ، وكذلك فى مواد
الجنح التى يعاقب القانون فيها بالغرامة فقط .
وعلى
مأمور الضبط القضائى المختص عند تحرير المحضر أن يعرض التصالح على المتهم أو وكيله
فى المخالفات ويثبت ذلك فى محضره ، ويكون عرض التصالح فى الجنح من النيابة العامة
.
وعلى
المتهم الذى يقبل التصالح أن يدفع خلال خمسة عشر يوما من اليوم التالى لعرض
التصالح عليه مبلغا يعادل ربع الحد الأقصى للغرامة المقرر للجريمة أو قيمة الحد
الأدنى أيهما أكثر ، ويكون الدفع الى خزانة المحكمة أو النيابة العامة أو الى أى
موظف عام يرخص له فى ذلك من وزير العدل .
ولا
يسقط حق المتهم فى التصالح بفوات ميعاد الدفع ولا باحالة الدعوى الجنائية الى
المحكمة المختصة اذا دفع مبلغا يعادل نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة للجريمة أو
قيمة الحد المقرر لها أيهما أكثر .
وتنقضى
الدعوى الجنائية بدفع مبلغ التصالح ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر ، ولا
يكون لذلك تأثير على الدعوى المدنية ” .
وتنص
المادة 18 مكرر (أ) على أنه " للمجنى عليه ، ولوكيله الخاص فى الجنح المنصوص
عليها فى المواد 241 ( فقرتان أولى وثانية ) ، 242 ( فقرات أولى وثانية وثالثة ) ،
244 ( فقرة أولى ) ، 265 ، 321 ، 323 ، 323 مكررا ، 323 مكررا أولا ، 324 مكررا ،
341 ، 342 ، 354 ، 358 ، 360 ، 361 ( فقرتان أولى وثانية ) 369 من قانون العقوبات
وفى الأحوال الأخرى التى ينص عليها القانون ، أن يطلب الى النيابة العامة أو
المحكمة بحسب الأحوال اثبات صلحه مع المتهم .
ويترتب
على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر ، ولا
أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة . "